مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

القمر الذي نراه - محمود ابو الهيجاء

لرام الله قمر مشاغب، تراه مع مطلع المساء، وحتى قبل ان تذهب الشمس الى ضفتها الاخرى، يدور بين البيوت، قرب اسطحها، يلقي لها على ما أظن بعضا من معاني فضته اللعوب، التي تحيل الليل بعد ان يستوي على عرش عتمته، الى هسهسة في المخيلة، من اجل منازلات حميمة مع مشتهيات الروح وتطلعاتها الباذخة، وفي قيظ ايلول الذي ينكسر مع مطلع المساء، يحب قمر رام الله ان يصطحب معه حشدا من الغيمات الواعدات، غيمات تقرأ السلام على اهل المدينة ثم لتذهب بعدها الى قصائدها المعلقة بحبات المطر القادمات بعد قليل.
لكن هذا القمر لا يعرفه الاحتلال ولا يراه، ولا يدرك شيئا من معاني فضته اللعوب، التي تريد ليلا دون هؤلاء الجنود القابعين خلف سواتر الفكرة العنصرية البغيضة والمدججين باسلحتها القاتلة، هذا القمر لا يطيقه الاحتلال ولهذا يواصل محاولاته المحمومة، بعنف الفكرة البغيضة، لنشر الموت واليأس والفوضى في شوارع وحارات حياتنا اليومية، غير ان قمرنا في المقابل يتحدى الاحتلال، بشغبه الجميل ويظل دائرا بين بيوتنا، قريبا من اسطحها لا في رام الله وحدها بل في كل مدن فلسطين وحيث مشروعها للتحرر والحرية والاستقلال، ونظنه في سماء غزة وإن كان مجرحا هناك اليوم، وهو يضيء ركام البيوت المدمرة بحنو فضته، فانه يجعل من ليل غزة ليل تطلع وتحد وامل. ولهذا سوف لا نعرف ابدا ليل اليأس، ولا ليل الهزيمة، لأن لنا قمرا من هذا النوع ولأننا هكذا نراه. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026