الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

القمر الذي نراه - محمود ابو الهيجاء

لرام الله قمر مشاغب، تراه مع مطلع المساء، وحتى قبل ان تذهب الشمس الى ضفتها الاخرى، يدور بين البيوت، قرب اسطحها، يلقي لها على ما أظن بعضا من معاني فضته اللعوب، التي تحيل الليل بعد ان يستوي على عرش عتمته، الى هسهسة في المخيلة، من اجل منازلات حميمة مع مشتهيات الروح وتطلعاتها الباذخة، وفي قيظ ايلول الذي ينكسر مع مطلع المساء، يحب قمر رام الله ان يصطحب معه حشدا من الغيمات الواعدات، غيمات تقرأ السلام على اهل المدينة ثم لتذهب بعدها الى قصائدها المعلقة بحبات المطر القادمات بعد قليل.
لكن هذا القمر لا يعرفه الاحتلال ولا يراه، ولا يدرك شيئا من معاني فضته اللعوب، التي تريد ليلا دون هؤلاء الجنود القابعين خلف سواتر الفكرة العنصرية البغيضة والمدججين باسلحتها القاتلة، هذا القمر لا يطيقه الاحتلال ولهذا يواصل محاولاته المحمومة، بعنف الفكرة البغيضة، لنشر الموت واليأس والفوضى في شوارع وحارات حياتنا اليومية، غير ان قمرنا في المقابل يتحدى الاحتلال، بشغبه الجميل ويظل دائرا بين بيوتنا، قريبا من اسطحها لا في رام الله وحدها بل في كل مدن فلسطين وحيث مشروعها للتحرر والحرية والاستقلال، ونظنه في سماء غزة وإن كان مجرحا هناك اليوم، وهو يضيء ركام البيوت المدمرة بحنو فضته، فانه يجعل من ليل غزة ليل تطلع وتحد وامل. ولهذا سوف لا نعرف ابدا ليل اليأس، ولا ليل الهزيمة، لأن لنا قمرا من هذا النوع ولأننا هكذا نراه. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026