الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

تفاؤل الفكر .. وتفاؤل الارادة

في كلمة الرئيس ابو مازن عبر الهاتف، للمهرجان الجماهيري في جنين، الذي احيا الذكرى الثانية والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، تجلت مرة اخرى وعلى نحو واضح تمام الوضوح، قدرة الفكر السياسي، كلما كان محمولا على مشروع تحرري وانساني، على التفاؤل، فلم يعد هذا الاخير حكرا على الارادة، مثلما جاء في معادلة " تشاؤم الفكر وتفاؤل الارادة " للفيلسوف والمفكر الايطالي "انطونيو غرامشي" والتي اراد من خلالها كما نعتقد، تفسير التردد والتهيب الانساني في اقتحام الصعب، التردد والتهيب الذي يتولد من تشاؤم الفكر، والذي يحسمه في النهاية تفاؤل الارادة الذي ينبع من الروح، هذا الذي يتطلع دائما لاجتراح المستحيل.
لسنا بالطبع في معرض نقد معادلة "غرامشي" ولا التقليل من اهميتها وصواب رؤيتها لما يحرك الطبيعة البشرية في تنازعها بين التشاؤم والتفاؤل، ولكنا بصدد فكر الكلمة السياسية في نصها الوطني الفلسطيني، الفكر الذي بات يحرص تماما على التفاؤل، حتى وكل ما في مشهد الصراع في لحظته الراهنة يبعث على التشاؤم، حيث الصعاب لا تحصى تقريبا، وحيث غطرسة الاحتلال اكثر وحشية وعدوانية من اي وقت مضى، وثمة مترددون ومرتجفون لا يرون سوى الطرق المغلقة، وثمة انقساميون سعاة في دروب الوهم ومشاريعه التدميرية..!! ومع ذلك ليس للتشاؤم مكانا في فكر الكلمة السياسية بنصها الوطني (إن الشعب الفلسطيني وقيادته واجهوا تحديات جسيمة ولكننا صممنا على التصدي لها بكل كبرياء وعنفوان وشهامة رجال، ولن تزيدنا هذه التحديات إلا صلابة واصرارا على المضي في طريقنا الذي لن نحيد عنه.... لن تلين لنا قناة ولن تنكسر لنا ارادة) ليست هذه الكلمات في هذا النص هي كلمات الارادة بتفاؤلها، وانما هي ايضا وبالقطع المعبرة عن تفاؤل الفكر ايضا الذي يوضح بما لا يدع مجالا للشك (اننا ما زلنا وسنظل حركة تحرر وطني حتى نقيم دولتنا، نمارس نضالنا بكل الطرق المشروعة التي تكفلها لنا جميع القوانين والاعراف الدولية، نكسب من خلالها الاصدقاء ونعزل قوى الاحتلال والبغي والغطرسة)، وليس هذا تفاؤلا فحسب وإنما هو ايضا برنامج عمل ونضال واضح المعالم والطرق المشروعة.
وباختصار فإن كلمة الفكر السياسي في نصها الوطني الفلسطيني باتت تقرأ التفاؤل فحسب في معادلة غرامشي، حيث تراه في الفكر والارادة معا، وربما والحالة هذه سنحتاج الى نظرية جديدة بهذا الشأن، والفكر يحتمل دائما التحول الايجابي نحو الاكثر صوابا والاكثر نفعا لحياة الناس وتطلعاتهم.


كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026