السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

مصر والنمو - حافظ البرغوثي

خلال فترة قصيرة قطعت مصر مرحلة الثلث في الحفر الجاف لقناة السويس الموازية وخلال ثمانية أيام تمت تغطية الاكتتاب العام في رأس مال القناة وهو ستون مليار جنيه بينما كانت البنوك متشائمة حيث قدرت ان تغطية المبلغ ستستغرق شهرين لكن ايمان الانسان المصري بالمشروع غطى الاكتتاب خلال أيام.
فالمشروع العملاق حيوي بالنسبة لمصر وهو سيخلق ما لا يقل عن مليون فرصة عمل ومدنا جديدة مناطق صناعية وبحيرات لتربية الأسماك، فالمشاريع العملاقة يقوم بها قادة عمالقة، فقد بدأ محمد علي الكبير صاحب مشروع نهضة مصر الذي حاربه الاستعمار الفرنسي والبريطاني والتركي بمشروع زيادة الأراضي المزروعة مليون فدان وتطلب الأمر بناء قناطر على النيل وشق ترع وقنوات للري، لكن مشروع النهضة ذاك تكالب عليه أعداء النهضة العربية وحاربوه بعد ان بدأ مشروع التصنيع والاستقلال ومحاولة توحيد الشام مع مصر.
ولعل الرئيس السيسي يمر بالظروف نفسها التي عاشها عبد الناصر حين بدأ بمشروع الجلاء البريطاني ومشروع تأميم قناة السويس التي شقها المصريون بأيديهم ودمائهم وحاربه الاستعمار مستعينا بالاخوان المسلمين اذ كان هؤلاء يريدون الاستحواذ على الثورة المصرية وهو ما حدث بعد الثورة الأخيرة .. وعندما فشل مشروع الاخوان انضموا الى المعسكر المعادي علنا لمحاربة مشروع تنمية مصر وبناء السد العالي، ومثلما لجأ عبد الناصر الى موسكو لتنويع مصادر السلاح لجأ السيسي ايضا الى موسكو هو الآخر .. فالمتآمرون على مصر والأمة هم أنفسهم وأذنابهم لا تتغير .. لكن مصر مصممة الآن على بناء نفسها بشق قناة جديدة واعادة مشروع التصنيع ولعل الالتفاف الشعبي حول مشروع القناة هو دليل على ذلك، فمصر لديها من الامكانيات ما يتيح لها الخروج من عنق الزجاجة دون مساعدة، لكن الاهمال والتقاعس أديا الى تحولها من دولة مصدرة للغاز والبترول الى مستوردة ولديها حقول نفط كثيرة تحتاج الى سبر .. وسياحة تحتاج الى تنشيط وبحور تحتاج الى صيادين ومساحات واسعة تحتاج الى زراعة ومياه تتسرب تحتاج الى طرق ري حديثة بالتنقيط بدل الترع والقنوات والغمر .. وفوق ذلك عاصمة مكتظة لا تحتاج الى نصف عدد سكانها لكي تعود مزارا محببا للسياح ومقرا للشركات العالمية، مصر في بداية مرحلة نمو جديدة وفي نموها مكسب لكل عربي.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026