مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

صحيح يا سيادة الرئيس..فخطابك مهين ! موفق مطر


نعم سيادة الرئيس، فقد اهنت بخطابك من اعلى منبر للشرعية الدولية سياسة دولة الاحتلال وعنصريتها، ومجازرها، وحرب الابادة الجماعية التي تشنها على الشعب الذي حملك امانة تمثيل ارادته وطموحاته واهدافه لدى المجتمع الدولي. 
نعم سيادة الرئيس ابو مازن فقد حفل خطابك بتوصيفات مهينة لأتباع سياسة الكيل بمكيالين، وأدعياء الانتصار لحقوق الانسان، فقد ظنوا انك باختيار منهج المفاوضات كاستراتيجية لتحقيق السلام والحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني ستغض طرفك عن سياساتهم المخالفة لمبادئ العدل والحرية والمساواة، لذا اعربوا عن خيبة املهم ورفضوا اصرارك على بدء العد العكسي لإنهاء الاحتلال من اراضي دولة فلسطين المحتلة.
كنا نتمنى فهما عاليا ودقيقا من البيت الأبيض لخطاب الرئيس ابو مازن في الأمم المتحدة بما يليق بمكانة مبادئ الحرية التي يسعى الشعب الاميركي والشعوب الحرة في العالم لتكريسها كمنهج وعقيدة سياسية وثقافية، لكن توصيفاتك المنطقية، الواقعية المشتقة من قاموس الحقيقة على ارض فلسطين، وكتب المعاناة الانسانية لشعب يتعرض لحرب ابادة، وتهجير، ومحاولات اخضاع بقوة الاحتلال العسكري قد نالت رضى الشعب الفلسطيني، وأفصحت عن آماله وطموحاته، فرئيس الشعب المناضل المكافح، وقائد حركة التحرر الوطنية الفلسطينية، لم يخطب ليُعجَب بكلامه رجال البيت الأبيض، وانما ليضع العالم امام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، فالشعب الفلسطيني ذهب الى ابعد الحدود في اعطاء العالم عموما والادارة الأميركية خصوصا احسن الفرص لتحقيق سلام يستجيب لأبسط حقوقه، لكنه قوبل في كل مرة بالتسويف، والمراوغة لتمرير سياسة دولة الاحتلال، رغم قناعته بقدرة واستطاعة الادارة الأميركية الضغط على اسرائيل للانصياع لارادة المجتمع الدولي وقرارات منظماته الشرعية التي اقرت بحق الشعب الفلسطيني وجدارته في دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية على ارضه المحتلة منذ الخامس من حزيران من العام 1967.
نعم سيادة الرئيس فقد اهنت بخطابك سياسة دولة اسرائيل الاحتلالية الاستيطانية، وكشفت عن الوجه الحقيقي لدولة تتقنع بالديمقراطية، لكنها تشن حرب ابادة علينا، دولة تمارس التمييز العنصري والابارتهايد في القرن الحادي والعشرين وتصر على استعباد الشعب الفلسطيني، ورسم مستقبله ومصيره بما يتلاءم مع مصالحها وامنها فقط.
نعم سيادة الرئيس فقد اهنت سياسة دولة الاحتلال اسرائيل المسيطرة على مقدرات وموارد الشعب الفلسطيني، فاحتلالها واستيطانها يحرم شعبا يعد اكثر من عشرة ملايين فلسطيني نصفهم على ارضهم الطبيعية والتاريخية من ادنى مقومات القابلية للحياة والديمومة والتواصل الجغرافي، رغم اعتراف واقرار العالم بهذه الحقوق..ما يعني ان خطابك الفلسطيني كان لغة الحق الانسانية المعتمدة من كل دول العالم الا اسرائيل، التي تصر حكومتها على رؤية العالم من موقع الخارج على القانون الدولي والأعراف والمواثيق الانسانية. 
تمسك الرئيس ابو مازن بحقوق الشعب الفلسطيني، ورسم حدود الخطوط الحمراء، وضرب ناقوس الخطر المهدد لأمن واستقرار الشرق الأوسط، ما لم يبدأ العالم برسم الجدول الزمني لانهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي، وارغام اسرائيل على الاعتراف بحقوق شعب أصيل ساهم تاريخيا في صياغة حضارة المنطقة، فنحن لا تعنينا خيبة آمال الساسة الاميركيين والاسرائيليين، وانما ثقة الشعب الفلسطيني برئيسه وقيادته السياسية. فالاحتلال والاستيطان وجرائم الابادة الجماعية، والتمييز العنصري، والابارتهايد، وحرمان المواطنين الفلسطينيين من حقوقهم الانسانية هي جرائم مهينة للانسانية، يجلب مرتكبها لنفسه توصيفات مهينة، لم ينطق الرئيس بحرف منها، وانما قال حقا، كشف عورة المتغطرسين المستكبرين فاستفزهم واعتبروه مهينا فرفضوه، لأنه اثبت للناس أفعالهم وخططهم للاستمرار باغتصاب حريتنا.

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026