السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

حماية الزيتون - حافظ البرغوثي

لا أظن أن عطلة الزيتون قطفت زيتوناً أكثر، لأن أغلب المتعطلين لم يخرجوا الى حقول الزيتون، فالشجرة المباركة ما زالت موضع فخر لكنها ليست موضع استثمار حقيقي، لأن زيتها يباع بسعر زيت الذرة وعباد الشمس، ولا توجد منافذ للتصدير أو استثماره كما يفعل المنتجون في تركيا واليونان وايطاليا واسبانيا، فالشجرة التي تتسلق سفوح الجبال تحتاج الى رعاية أكثر وتسميد عضوي وطرق زراعية حتى يصلها المزارع بسهولة ويعتني بها، وهذا غائب عن برامج وزارة الزراعة بكثافة.
الشجرة المباركة كل شيء فيها يستفيد منه المزارع، فمن حطبها وقود وتحف خشبية ومن ورقها وقود الطوابين وورقها الأخضر غذاء للأغنام وجفتها يستخدم كوقود وأحياناً يمكن تصنيعه مع الزيبار ليكون سماداً عضوياً باضافة بعض المواد عليه، أما زيتها فهو الأفضل في حوض البحر المتوسط، وحتى الآن لا توجد جهة واحدة تعنى بجودة الزيت وتصنيفه وتصديره كما يفعل الآخرون، بل ان الشجرة التي تتغنى بطول عمرها تتعرض اضافة الى هجمات المستوطنين بالقطع والسرقة وتتعرض أيضاً لهجمات مناشير الحطب، ولعلني وثقت مئات الصور لجذور زيتون اقتلعتها المناشير وبيعت كحطب وهي معمرة ضاربة في القدم.
وجاءت هذه الهجمة على الزيتون بسبب سماسرة الأراضي حيث يشترون الأراضي المزروعة بأثمان عالية ويتركونها دون عناية بالأشجار المعمرة بل يطلبون من أصحاب مناشير الحطب إزالة الأشجار.
إنها جريمة بحق التاريخ الزراعي والبيئة وكلما توجهت بشكوى الى الشرطة قيل لك لا دخل لنا بالأمر، توجهوا الى وزارة الزراعة فهي المسؤولة، لماذا كانت عندنا قبل الاحتلال جهة تسمى حماية الطبيعة تحرس الأرض وتراقب الرعاة وقاطعي الأشجار.
مطلوب تفعيل حماية الطبيعة والبيئة بطريقة تنفيذية وليست مجرد مراقبة حتى لا تخسر الطبيعة التين والزيتون.
لماذا لا نقيم متحفاً للزيتون يسرد تاريخه ويعرض أثار المعاصر الحجرية القديمة منذ الكنعانيين وهي منتشرة في الجبال مثل "البدود" القديمة والمعاصر اليدوية ثم الآلية.
أظن ان مثل هذا الأمر يحتاج الى قرار من وزارة السياحة والآثار أو مرسوم رئاسي لاقامة متحف للزيتون.
ذات يوم طلب مني أحدهم تنكة زيت فاخترت الأفضل مما عندي وهو من زيتون على قمة جبل يكون زيته ذهبياً تشرق عليه الشمس وتغرب عليه وتنطبق عليه الآية الكريمة "زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار" واذا بمن أخذها يعود في التالي ويقول: هذا زيت ليس جيداً فلونه أصفر وطعمه ليس بحارق، فقلت له: أعدها لي يا هذا، لأن من لا يعرف الصقر يشويه" فبهذا الزيت استطيع أن أنافس أجود زيت في العالم وأفوز.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026