السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

عاطلون .. وخريجون عاطلون - حسن الكاشف


الذين ينتظرون بدء الاعمار في قطاع غزة بفارغ الصبر كثيرون يتقدمهم اصحاب البيوت المدمرة والبيوت المتضررة، والمصانع المدمرة، ويساويهم في نفاد الصبر وربما اكثر العاطلون عن العمل من العمال واصحاب الحرف الكثيرة المرتبطة بالبناء، ولا يتخلف عن قائمة الانتظار قطاع المقاولين الذين سيعوضهم الاعمار عن سنوات من انعدام الفرص او ندرتها.
في قطاع غزة تسود البطالة اوساط العمال وهم عشرات الالوف الذين افقدهم الحصار واغلاق سوق العمل الاسرائيلية بوجوههم مصدر الرزق، وظل هذا حالهم لسنوات وما يزال حتى اشعار اخر، وحتى البدء الجدي الشامل لاعمار غزة.
في غزة عمال مهرة، (معلمين) كما يطلق عليهم، اكتسبوا المهارة من العمل سنوات في اسرائيل ثم في منطقنا ابان السنوات الاولى للسلطة الوطنية قبل الانقسام والحصار والحروب والاغلاق الدائم، وعندما كان العمل متاحا ورائجا نقل هؤلاء المهرة خبراتهم لمن كانوا يعملون معهم كمساعدين، ومع توقف العمل توقف نقل الخبرات، وتوقف دخول عمال جدد لهذه المهن.
التعليم المهني نادر، ان لم يكن معدوما، في قطاع غزة، مع ان القطاع يحتاج هذا النوع من المعاهد المتوسطة لتأهيل الكادر الوسيط الذي يحتاجه العمل، دون هذا الكادر الوسيط لا ينجح العمل كما يجب، فالمهندس يحتاج الى كادر وسيط ماهر، والطبيب يحتاج الى ممرض ماهر حتى ينجح علاجه للمرضى، وكل العمال المهرة اكتسبوا خبراتهم عن طريق المعلم الذي بدأوا العمل معه وتحت امرته، وهذا نقل محدود للخبرة دون الشروط العملية والمهنية.
هل يأخذ التعليم المهني ما يستحق من اهتمام وزارة التربية والتعليم العالي، نتمنى ونطالب، فما تخرجه جامعاتنا ومعاهدنا يجب ان يصب في احتياجاتنا كمجتمع وسوق عمل، دون ذلك ستخرج هذه الجامعات مشكلات لا احتياجات، وهذا هو الحال، حيث يعاني الخريجون الجامعيون في غزة من البطالة منذ سنوات بدأت قبل الانقسام واستمرت طوال سنواته وما تزال، فالجامعات كثيرة، والخريجون بالآلاف سنويا، وفي غياب تخطيط التعليم العالي والمتوسط، ستظل بعض الاختصاصات تعاني من فائض هائل يزداد سنويا، وهذا هو الحال الذي يتفاقم.
تحتاج سوق العمل العربية عمال بناء مهرة، خصوصا دول الخليج العربية التي لم تعد بحاجة الى مدرسين كما كان الحال، فهذه الدول الشقيقة التي تقف معنا تشهد نهضة تعليمية توفر لها احتياجاتها من الكوادر عالية التأهيل، وهذا تطور ونجاح لأشقاء تستحق تجاربهم كل التقدير والاحترام، وتستحق ان نستفيد ونتعلم منها، لكن سوق العمل العربية ما تزال وستظل بحاجة الى عمال مهرة تحديدا في قطاع البناء، ونحن بحاجة الى سوق العمل العربية، لأننا بحاجة اشد الى الانعتاق من الحاجة الى سوق العمل الاسرائيلية، خصوصا ونحن ذاهبون الى الانعتاق والخلاص من الاحتلال وكل ما يربطنا به من اتفاقات.
العمال الزراعيون المهرة، خصوصا عمال الزراعة المغطاة، هم ايضا قطاع مهم يستحق الاهتمام، وتستحق هذه المهنة الى معاهد فنية متوسطة، وهذا القطاع من العمال يعيش ازمة اقل حدة لأن انتشار الدفيئات في قطاع غزة يوفر فرص عمل جيدة، نأمل ان تستمر، كما نأمل ان تكون المنخفضات الجوية اقل عصفا بهذه الدفيئات.
كلمة اخيرة بشأن موظفي السلطة من المدنيين والعسكريين في قطاع غزة، واذا كانت رواتب هؤلاء مسؤولية أكيدة للسلطة، مثلما هم موظفو حماس مسؤولية اكيدة لحماس. فان المسؤولية عن كل الموظفين والعسكريين هي مسؤولية الحكومة، اية حكومة، ولا يجب ان يستمر حال حزبية الوظيفة العمومية، يجب ان ينتهي هذا الحال حتى نتخلص من انتهازية مفروضة على المواطن الباحث عن وظيفة، فهذا شراء للذمم والولاء بالوظيفة، وهذا ظلم لكل طالب وظيفة يختلف مع صاحب قرار التوظيف، او مستقل يرفض الانتماء الكاذب.
يشعر العاطلون من العمال والخريجون انهم ضحية، وهم غاضبون لان برامج الاعمار، التي ما تزال وعودا، لم تتضمن سياسة توظيف او تشغيل.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026