السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لسنا عبيداً ولكن- حافظ البرغوثي

وكأننا صرنا عبيداً تنقلنا السفن بحراً وتلقي بنا إلى حيث ألقت.. هذا ما يتعرض له فلسطينيون خرجوا من غزة بعد أن شبعوا انتصارات باحثين عن طعم الهزيمة في البحر الأبيض المتوسط.. أو فروا من سوريا حيث المذابح المتبادلة بين النظام البراميلي المتفجر وكتائب وألوية ترفع راية لا إله إلا الله وتمارس نقيضها من أفعال الشيطنة. بعد غرق مئات الفلسطينيين في البحر قبالة سواحل ايطاليا ومالطا ومصر ربما بتواطؤ من مهربين قتلة، القى مهربون بعشرين فلسطينياً كانوا في تركيا على جزيرة مصرية بدلاً من ايصالهم إلى ايطاليا.. أوهموهم أن الجزيرة ايطالية فإذ بها مصرية وهم الآن قيد الاعتقال في الاسكندرية، وهذه نعمة لأنهم نجوا من الغرق في البحر إلى غرق الاعتقال.. ولا نعلم ما سيحل بهم.
ذات سنة إبان الحكم التركي الرشيد والعادل لديارنا تحت راية الخلافة العثمانية حيث تكاثر الفارون من العدل العثماني، هاجر شقيقان من الجليل إلى العالم الجديد أي أميركا الجنوبية وركبا البحر من حيفا.. ووصلت السفينة إلى جزيرة في البحر والقت بهما على رصيف الجزيرة وواصلت رحلتها.. وتبين لهما أن السفينة الظالمة انزلتهما قبالة الساحل السنغالي على جزيرة لتجميع وتصدير العبيد إلى العالم الجديد.. فركبا قاربا إلى داكار.. وعاشا هناك مشردين لكن عبقرية الفلسطيني في كثير من الأحيان تتفتح في الغربة فعملا واجتهدا وافتتحا صيدليات وأقاما شركة متعددة المجالات وجلبا أقارب لهما من الجليل وما زال ورثتهما هناك رجال أعمال ناجحين.
الان فان الذين تم خداعهم من غزة أو سوريا وجدوا أنفسهم في قاع البحر.. أو على جزيرة مصرية وانتهوا بالاعتقال وهات يا واسطات وتدخلات لاخراجهم من ورطة الاعتقال. وأي بلاد ستقبل بوجودهم، فالأرض العربية الواسعة التي تقبل كل أشكال اللجوء من جهاديي النكاح إلى المارينز المرحب بهم دوماً.. لا تقبل الفلسطيني اللاجئ والمشرد.
انتهى عصر العبودية وما زلنا عبيداً يستهان بنا وينكل بنا.. فلنتماسك فوق أشبار أرضنا ولا نبرح هذا التراب والموت دونه.. فلا ملاذ لنا إلا هنا ولا مغيث لنا إلا أنفسنا. ولنقل دوماً إننا قطعة من تراب إن لم نكن حديقة.. فلنكن قبراً..

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026