مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

اتهام "داعش" غباء مفرط- عمر حلمي الغول

ارتكبت حركة حماس خطأ فادحا بجريمتها، التي ارتكبتها ضد قيادات حركة فتح ومنصة إحياء ذكرى الراحل الرمز ياسر عرفات العاشرة، عندما اصدرت بيانا باسم "داعش" بتبني عمليات تفجير منازل وسيارات المستهدفين الفتحاويين. لأن مجرد الاعلان عن وجود تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام في محافظات غزة، يعني بشكل مباشر، ان سيطرة حماس على الأوضاع في الجناح الخاضع لانقلابها منذ اواسط عام 2007 باتت هشة. أضف إلى ذلك ان الاقرار بوجودها يعني توحيد القوى الوطنية والمجتمعية ضدها في محافظات الجنوب، لأن المواطنين، ليسوا مستعدين لتحمل جرائم جديدة وخطيرة من "الدواعش"، الأمر الذي يفرض عليهم، توحيد جهودهم للدفاع عن أنفسهم ومصالحهم وحريتهم. فضلا عن إدخال قطاع غزة في دوامة الحرب على الارهاب، مع ان الولايات المتحدة، عندما حاولت اسرائيل، تشبيه حماس بـ "داعش" رفضت ذلك. ولكن حين تصدر قيادة حماس بيانا باسم تنظيم دولة العراق والشام (رغم ان التنظيم نفى ان يكون اصدر بيانا بتبني العملية) فإنها، ترتكب حماقة ، وتعلن عن غباء مفرط، وتفتح ابواب جهنم الأمنية ضد نفسها، كونها كما قال أحد الأصدقاء "كمن اطلق الرصاص على رجليه!". 
وبديهي التأكيد، ان المشهد في محافظات الجنوب، يشهد انتعاشا للجماعات التكفيرية. غير ان كل تلاوين تلك المجموعات والجماعات، اسهمت حماس بتفريخها، ودعمها، ولكن دون السماح لها بالخروج عن طاعتها وسيطرتها، وعن تنفيذ مخططها الانقلابي على المستوى الفلسطيني، وعن مشاركتها في العمليات الارهابية ضد القوات المسلحة والمصالح الوطنية والقومية المصرية؛ بغض النظر عن تبرئة الادارة الاميركية حماس من الصبغة الدواعشية. لكن المنطق، يقول ان الدفاع الأميركي عن حركة حماس، لم يكن لوجه الله، بل هو تعويم لها، كونها جزءا من التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، وما زال لها دور تنفذه لصالح المخطط الأميركي الاسرائيلي. 
وبالعودة لسيطرة حماس، وامساكها بزمام الأمور في قطاع غزة، يجدر التذكير بجريمة حماس ضد جماعة الشيخ عبد اللطيف ابو موسى في رفح، عندما شاء الخروج من تحت عباءتها في الثلث الاخير من عام 2007، فلم يكن من عناصرها إلا تدمير المسجد على رأس الشيخ عبد اللطيف وسبعة وعشرين آخرين من انصاره. 
إذا محاولة التلطي خلف تنظيم "داعش" المنتج الاميركي الاسرائيلي الجديد من التنظيمات الارهابية، للهروب من الاتهام بتكرار الجريمة الخطيرة، ليست سوى محاولة غبية، وتعكس إفلاسا سياسيا وامنيا، وتؤكد فقر حال صناع القرار الحمساويين. لأنه كان من الأفضل لقيادة حماس الاعلان عن وجود مجموعات متمردة عليها، وتحميلها المسؤولية، وابداء الاستعداد لمعالجة الأمر. هكذا موقف كان سيخرجها من حالة الحرج، ويخفف من حدة ردود الفعل الوطنية ضدها، ويعطيها الفرصة لمواصلة المناورة والتضليل لا سيما انها الحاكم الفعلي على الأرض، وأجهزتها الامنية هي صاحبة اليد الطولى، وبالتالي التهمة لابسة لها، ولا توجد قوة على الأرض حتى الآن، قادرة على تنفيذ أي عمل في محافظات الجنوب إلا بموافقتها ومباركتها، وتنفيذا لمآربها. 
مرة جديدة تؤكد قيادة حماس، انها عاجزة وغباؤها مفرط، ولم تنجح في تسويق بضاعتها الفاسدة، وارهابها، اعطى مردودا عكسيا، والرسائل وصلت كما يجب للوطنيين جميعا، إلا إن كان هناك من لا يريد ان يتعلم من الدرس الجديد.
oalghoul@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026