الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

عام سيئ مضى .. وعام أفضل يأتي ! عبد الناصر فروانة

نهاية كانون أول/ ديسمبر من العام الماضي، وبعد اجراء تقييم شامل لمجمل مجريات وأحداث العام 2013، قلنا أنه الأخطر على الأسرى منذ عقدين وما يزيد. خطر طال مجمل نواحي الحياة الاعتقالية والمعيشية، وخطر الموت الذي يطارد مئات من المرضى، وخطر الإصابة بالأمراض أو الاعاقة الجسدية أو النفسية. فضلا عن خطر مصادرة ما تحقق طوال أربعة عقود ونيف مضت بفعل نضالات وتضحيات الحركة الأسيرة ودماء شهدائها.
واليوم ونحن على مقربة من نهاية العام الحالي، نجدد القول بأن العام 2014، بالأرقام والاحصائيات والأحداث، كان عام كئيب على حقوق الإنسان الفلسطيني الأسير، وهو الأسوأ من ذاك العام الذي مضى. وأن أوضاع الأسرى تسير من سيئ إلى أسوأ. لا سيما بعد حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة في الخليل منتصف العام، والحرب الأخيرة على قطاع غزة، أوائل تموز/يوليو الماضي والتي استمرت 51 يوما.
 نقول ذلك بمرارة وحرقة، وقلوبنا تعتصر ألما وحزنا لما آلت إليه الأوضاع، داخل وخارج سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي.
الاعتقالات، ازدادت أعدادها، واتسعت رقعتها، وتعددت أشكالها، وتنوعت الفئات المستهدفة، فشملت الجميع، وكان للأطفال نصيب كبير ولافت من بين تلك الآلاف المستهدفة. وفي السجون والمعتقلات ارتفع عدد الأسرى، و ارتفعت معه وتيرة التصعيد والتضييق والحرمان، واكتظت الغرف بالمرضى المكبلين بالأصفاد، وتفشت الأمراض المزمنة والمسرطنة، وتحول القمع والتنكيل واستخدام القوة المفرطة الى سمة رئيسية في الحالة الاعتقالية. وتركيز الحكومة الإسرائيلية اليمينة في تشريع القوانين والإجراءات التعسفية للانتقام من الأسرى. ووظفت لأجل ذلك كافة مركبات النظام السياسي في دولة الاحتلال.
 
وفي المقابل، تراجعت الخطوات النضالية داخل السجون والمعتقلات، لأسباب وظروف مختلفة، وتراجع الفعل الداعم والمساند لقضيتهم خارج السجون، وسيطر الترهل والفتور على المشهد العام. وقد تراجع حضور ومكانة قضية الأسرى في الشارع الفلسطيني لصالح قضايا أخرى يرى المواطن بأنها أكثر إلحاحا وأهمية.
 
المشهد مؤلم، وبالرغم من الألم هذا، هناك ما يثلج الصدور و يبعث الأمل في النفوس، فان هناك جيش عريض من الأسرى، تعداده يفوق الستة آلاف ونيف، يتمتعون بمعنويات عالية وارادة قوية، وقابضون على حقوقهم كالقابض على الجمر، ومتمسكون بخيار الوحدة وحقهم المشروع في مقاومة السجان. نفر قليل منهم سجل نجاحات محدودة خلال العام بفعل أمعائه الخاوية، والبعض الآخر لم يسقط ذلك من حساباته. وخارج السجون هناك مؤسسات ناشطة، ولجان فاعلة، وأسرى محررين، وأحبة وأصدقاء لهم، يدافعون عن قضاياهم بكل ما يملكون من قوة وعلم وقدرات وامكانيات. ومواظبون على الدوام في كافة الفعاليات، ويشاركون في الاعتصامات الأسبوعية داخل مقرات الصليب الأحمر، وفي الأنشطة المختلفة في محافظات الوطن، وأمام بوابات المنظمات الدولية. وخارج حدود الوطن حققنا اختراقات عدة، ولاحظنا حجم الاهتمام والتضامن الرسمي والشعبي على المستويين العربي والدولي. وهناك تفاؤل، بتكرار صفقة "شاليط". وهذا التفاؤل انتعش بعد الحرب الأخيرة على غزة. وبغض النظر عن حجمه ومقداره، بتنا نعتقد بأننا أقرب الى صفقة "شاليط2". )ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا(.
 
قضايا يكثر الحديث عنها، وبتقديري الكل متفق عليها، وقد يكتب غيري حولها بإسهاب، وربما نستمع أو نقرأ لبعض الأخوة المهتمين أوصاف أخرى، كالأخطر والأقسى والأكثر قمعا وانتهاكا لحقوق الإنسان الأسير، وغيرها. لكن الأهم من كل ذلك أن نفكر معاً بعقل جماعي وصوت مسموع، بإرادة موحدة ونية صادقة، تجاه تقييم الأمور بشكل علمي (داخل وخارج السجون)، ومعالجة الأزمة القائمة بشكل عملي، وفق خطة وطنية ورؤية إستراتيجية. بعيدا عن الشعارات المعهودة. كي لا يأت العام ويمضي كسابقه.
 
وما بين عام مُغادر بما حمله من سوء وآلام ومآسي، وعام آتٍ يحمل معه الأمل والتفاؤل، ويؤمل ان تتلاشى فيه الأحزان، وتتقلص فيه مساحة الحرمان. وجب علينا جميعا ان نعمل لأجل أن يحمل العام 2015 ما هو أفضل من سابقه بكل المقاييس. ولأجل تحقيق ذلك هناك استحقاقات كثيرة. وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي: وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا.

 
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026