السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

قسو الهداية

اوقفتنا "هدى" المتخمة بالثلج والبرد القارص، عن العمل لثلاثة ايام، لكنها اوقفت فقراء ومشردين هنا وهناك عن الحياة، حيث الخيام التي لا سقوف عازلة لها، وجدرانها مطايا الريح القاسية، ولا مواقد تكفي لدفء العافية ... !!
نتكلم عن اللاجئين الذين هناك على العديد من الحدود العربية، وعن اهلنا الذين دمرت الطائرات الحربية الاسرائيلية بيوتهم وشردتهم في قطاع غزة، والذين ما زالوا ينتظرون ان تخرج عملية اعادة الاعمار من مناكفات حركة حماس وانانيتها السلطوية والحزبية ... !!
ولعلها ليست مصادفة ان تحمل هذه العاصفة المؤلمة اسم "هدى" فلطالما كان الألم بعض مفاتيح الهداية، وكأن المجازهنا بمفارقته البليغة، يحاول هداية السياسات الانانية ذات المصالح الضيقة والخاصة، فلربما تكون ممكنة اذا ما أدرك وتحسس اصحاب هذه السياسات بقلوب انسانية، مقدار الألم الذي تخلفه عاصفة من هذا النوع للفقراء والمشردين، اصحاب الخيام وبيوت الصفيح المثقلة بالعوز والهم والقلق. لا نتكلم عن ألم الموت بسبب البرد القارص فحسب، بل الاكثر قسوة ألم البرد بحد ذاته حين يتكالب حتى على العظم، وحين يصبح الدفء بعيد المنال وكأنه المستحيل ...! ! 
لا ليس عبثا هذا الاسم "هدى" لهذه العاصفة، وأيا كان الاسم فالنوائب تحث على الهداية وتؤشر الى دروبها، ولطالما نهضت أمم من تحت ركام الكوارث والنوائب على اختلاف انواعها، بعد ان اهتدت الى طريق البناء والاعمار بعيدا عن دروب السياسات الضيقة والمصالح الانانية.
إن طريق اعادة الاعمار في غزة ليست طريقا مغلقة إلا بتعنت حماس، واصرارها على تحويل هذه العملية الى مشروع سياسي يؤمن لها بقاء اطول في سلطة الامر الواقع التي ما زالت تفرضها بقوة القمع والعسف الذي هو السير بلا هداية.
أنها "هدى" التي تهدينا الى مثل هذا القول بما تفعله بأهلنا هناك في غزة، وهناك على تلك الحدود، لكن هل بوسعها أن تهدي اصحاب تلك السياسات الظالمة الى امثولتها، ليدركوا غاية المعنى في مفارقته القاسية، وسبحان الذي اهدانا الى نور الحق يوم بات ظلام الجاهلية لايحتمل. 
والهدى المحصلة من التقوى، فاتقوا الله في عباده لعلكم تفلحون.


كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026