مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

المخدرات بين غياب دور البيت وضياع السلطة الابوية - د. حنا عيسى


إن الإدمان ظاهرة غريبة على مجتمعنا، وإن انتشار المخدرات بين قطاع الشباب الذي كان بعيداً كل البعد عن هذه الآفة لأمر يحتاج الى انتفاضة كل المؤسسات في المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة وتقصي اسبابها تمهيداً لوضع مخطط لاجتثاث منابعها الاولى.
 
فالمخدرات لعنة تصيب الفرد وكارثة تحل بأسرته وخسارة محققة تلحق بوطنه، لان تأثير المخدرات على الاسرة ينعكس على المجتمع الذي تمثل الاسرة خلية من خلاياه.
 
وهنا لابد من التنويه، على ان غياب دور البيت وضياع السلطة الابوية من اكبر العوامل التي تدفع الشباب الى الانحراف وتعاطي المخدرات. فقد اتضح من الدراسات المختلفة ان هناك علاقة بين انهيار السلطة الابوية وازدياد نسبة السلوك الجانح الذي يعد تعاطي المخدرات احد صوره. وكثيراً ما لوحظ ان اسرة المدمن مفككة ومنهارة بسبب الطلاق او الوفاة او الهجرة، وتعاني غالباً من عداء داخلي وصراع بين افرادها.
 
وفي معظم اسر المدمنين يكون الاب غائباً معظم الوقت ولا يمارس الا دوراً هامشياً في حياة الاسرة. ان الرعاية والرقابة والنصح والتوجيه تبدأ من الاسرة حيث ينبغي ان يراقب الاب ابنه ويتعرف على اصدقائه وعلى الاماكن التي يرتادها. يراقب مواعيد نومه وسهره ويتابع علاقته بافراد الاسرة ويراقب الاوجه التي ينفق فيها مصروفه وهكذا فان رقابة الوالدين وحسن توجيههما هو  حجر الأساس في منع الخطر قبل وقوعه.
 
 فوجود الابوين بجوار الابناء ووجود اسرة قوية مترابطة وخاصة في سن البلوغ له اهمية بالغة في احساسهم بالامن والامان والشعور بالامل وعدم الهرب من الواقع المؤلم باللجوء الى المخدرات. ثم ان الاسرة لها دور هام في غرس القيم الدينية والمثل العليا في نفوس ابنائها ولن تنجح الاسرة في القيام بهذا الدور الا اذا كان الابوان قدوة طيبة في السلوك والحرص على القيم والقدرة على زرع الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية في نفوس الابناء.
 
ومن الضروري كذلك التنويه اليه على ان تضطلع المؤسسات التربوية بدور اكبر في الرقابة والتعاون مع البيت والقيام بحل مشكلات التلاميذ اولاً بأول. وان تعيد الى الاذهان ذلك النمط في العلاقة الابوية بين المعلم وتلاميذه. تلك العلاقة المبنية على الشفقة والحب والقدرة.
 
واخيراً، يمكن القول ان الملامح الرئيسية السياسة العامة لمواجهة مشكلة المخدرات يجب ان تتمثل في مجال التوعية وخاصة التوعية الدينية ووسائلها، وذلك عن طريق تدريب القائمين بالوعظ والارشاد وعن طريق دورات تدريبية منتظمة لهم يقوم شؤون التدريب فيها اناس متخصصون على درجة كاملة بكل ما يتعلق بالمخدرات والوقاية منها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026