السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الأم الفلسطينية "روح القضية وريحانها" - د.حنا عيسى

عيد الأم هو يوم تكريم الأمهات واعتراف عالمي برسالة الام وبدورها وتضحياتها الكبيرة. الام كلمة عظيمة كبيرة الكل يشعر بها. كلمة تحمل كتلة لا حدود لها من معاني الحب والعطف والحنان ، انها الام بريق في سماء الكون، اعجاز من الله، أقدس معاني الانسانية وأعظم هبات الحياة، قيتارة الدنيا وإلياذة السماء، وملحمة الارض.
 
وللأمومة الفلسطينية بعيدها الذي يصادف الــ 21 من شهر آذار ، معنى يحضر في قلب كل صاحب حق، وكل من يدعى الوصل بقضية  تحمل عنوان العدل والخير والمحبة،  وهو عيدا وطنيا لشعب يفخر بكل الأمهات. ومع أن الأمومة تتسع لكل الشعوب والأمم، وتحتضن  الحياة برحابتها وصدق عاطفتها ونبل عطائها، إلا  أن الأم الفلسطينية  بقيت – بطريقة وأخرى –مغيبة عن مسلسل الاحتفالات واللقاءات المعدة لهذا اليوم المميز.
 
الأم الفلسطينية هي أم المناضلين وأم المعاناة، وأم التضحية التي لا حدود لها، وهي التي تشرح واقع المعاناة الذي لم ينقطع يوما عن هذا الشعب المعطاء منذ العام 1948.. بل منذ ما قبله. وأمنا  الفلسطينية هي رمز للتضحية التي لا حدود لها، وللعطاء الذي يفيض خيرا في كل نواحي الأرض. هي عيد للأعياد، ويوم للأيام، وهي روح القضية وريحانها. ولا تموت قضية أنجبها  رحم عطوف.
 
ويقول جبران  خليل  جبران ( الام  هي  كل شيىء  في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء  في الياس، والقوة في الضعف، هي  ينبوع الحنو والرافة والشفقة والغفران، فالذي يفقد امه يفقد صدرا يستند اليه راسه، ويدا تباركه، وعينا تحرسه.
 
ورغم المعاناة التي تعيشها الأم الفلسطينية بفعل  سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي. إلا إنها قادرة على تخطي جميع الصعاب والتقدم إلى الإمام و النهوض من رماد النار لتكرس الكرامة الوطنية للإنسان الفلسطيني وتجمع احتفالات يوم الأرض وعيد الأم في رمزية فكرة  الانتماء والتشبث بتراب الوطن .. نزولا عند قول الشاعر حافظ إبراهيم :
 
الأم مــدرســة إذا أعددتهـا                      أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض أن تعهده الحيا                      بــالري أورق أيـمـا إيــراق
الأم أستاذ الأساتـذة الالـى                      شغلت مآثرهم مدى الآفـاق
 
المرأة الفلسطينية هي التي تملك أمنع الحصون فكانت أم الشهيد وأخت الأسير هن اللواتي ارتدين الصبر ثوبا لهن ... هن اللواتي جعلن من دموعهن قطرات من ندى تروي ظمأ فلذات أكبادهن في سجون الاحتلال، هي الأم الثكلى والأرملة الصامدة هن من يافا وجنين هن من اللد والرملة ورام الله ونابلس والخليل ورفح وخانيونس وبيت ساحور وبيت جالا وبيت لحم ومخيم اللاجئين هي من غزة هاشم هي المقدسية الصابرة ... هي الأم الفلسطينية.
 
غنوا لها وتغنو بها، فقالو يا جارة الوادي وزادوا زيدينا عشقا زيدينا ... هي مريم البتول هي خديجة زوجة الرسول هي الأم الرحيمة تيريزا هي زنوبيا ونفرتيتي هي شجرة الدُر ... هي المرأة التي وضعت الجنة تحت أقدامها وهزت السرير بيمينها والعالم بيسارها .. هي الجدة العطوف هي الفراشة الملونة بكل ألوان الطيف و الحنان ... هي المرأة الشرقية العربية هي التي اختصرت كل نساء العالم هي المتعلمة المثقفة التي جعلت من كل رجلٍ رجلاً عظيما وتربعت بذلك على عرش القلوب وعرش المماليك.
 
أتمنى لكل أم مثالية، أم مخلصة، أم حنونة ، أن تحقق ما تصبوا اليه نفسها، وان تعيش في راحة وأمان وتجد مستقبلاً زاخراً بالحب والوفاء.
 
إليك يا نبض قلبي المتعب
إليك يا شذى عمري
إليك أنتِ ..
يا أمي .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026