مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

آه يا ذكرى النكبة؟- يحيى رباح

خرجت ولم اعد، منذ سبعة وستين عاما وانا اللاجئ الفلسطيني أدور في حلقات متداخلة، وأيام نهارها كليلها، ولكني لم اعد الى بيتي في قرية السوافير الشمالي الذي غادرته وانا طفل مذعور، عندما دوى انفجار قذيفة مورتر في فناء بيتنا، اشتعلت النار لأن البيوت الريفية ذات الأفنية الواسعة ما اسهل ان تشتعل وتسري فيها النيران من بيت الى آخر، وفي دقائق معدودات يتحول المشهد الى مأساة مفجعة تستعصي على عقول الرجال الكبار، فكيف بالأطفال الصغار؟ كان ذلك فجر الخامس عشر من أيار عام 1948, ومن يومها وأنا ادور من مكان الى آخر أنا اللاجئ الفلسطيني، ماذا تعني كلمة لاجئ؟ انها تعني اللجوء الى مكان آمن لبعض الوقت فماذا نسمي الزمن الذي لا يدرج في الحساب، زمن اللاجئ الذي سقطت عنه كل صفاته الأخرى لصالح لقب اللاجئ، ويا لها من يوميات معذبة تلك التي يطلق عليها المدونون اسم يوميات اللاجئ الفلسطيني، حيث لا شيء مؤكد له، لدرجة أن الآلاف من الذين داهمتهم الصدمة ناموا ولم يستيقظوا لأن العالم اصبح بالنسبة لهم مستحيلا، ومن ذا الذي كان يظن أن هؤلاء الذين سرق منهم وطنهم امام اعينهم، وانتزعوا من دنياهم انتزاعا وتم الرمي بهم وراء الأسيجة، واصبحوا ينادون باسماء غير أسمائهم، واصبحوا يتهمون بالحزن والغضب، كما لو ان الذي ضاع منهم شيئ ممكن ان يشترى بديل عنه من اي دكان صغير بالطريق، ناسين ان الوطن هو المعنى الكامل لأن تكون، فإذا أخذ منك وطنك تحت تهديد الموت وعبر القوة الغاشمة، ومن خلال ابشع اشكال التواطؤ خطيئة فكيف يمكن ان تكون.
اكتبوا ايها الفلسطينيون في تلافيف الذاكرة ان اسرائيل التي فعلت كل ذلك بنا هي اسرائيل الحقيقية، أما اسرائيل الأخرى التي يروجونها كنوع من الهدايا الملونة في مركز القرار العالمي وفي المؤتمرات الدولية وفي الصفقات الكبيرة والصغيرة فهي ليست سوى اكذوبة ملونة.
ها هي اسرائيل أمامنا تمارس جنون الاستيطان وشهوة القتل ولعبة الإنكار، وتمنحنا بطاقات هوية بألوان متعددة صفراء وزرقاء وحمراء وخضراء هذه ليست هويتنا التي تحمل شفرتنا الجينية، فنحن فلسطينيون، ونحن فلسطينيون لنا ذاكرة، وذاكرتنا كلاجئين من الجيل الأول والثاني والثالث والرابع تستعصي على النسيان!!! قولوا عنا ما شئتم, قسمونا لندخل في جداول البرمجة كما تتوهمون، ولكن للنكبة عندنا وعد واحد هو العودة، ولا مصالحة ولن نصالح إلا إذا أدينت الخطيئة، وللخطيئة طريق واحد للمسامحة, والمصالحة وهي العودة، هناك ما تركناه هناك، ودون أن نعود الى ما تركناه هناك في فلسطين، فلن يكون لنا ذاكرة تنسى او تغفر.
Yhya_rabahpress@yahoo.com

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026