مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

فيديو- ميدان اللسان- معن ياسين

 

شاعران اثنان وسط ساحة مضاءة، صفوف متقابلة تقترب أكتاف من فيها لتنحني ظهورهم من أعلى الى أسفل، ضاربين أيديهم كفا بكف كلما اشتدت المعركة في مشهد استعراضي.

 في هذا النزال لا حاجة لسلاح، كل ما يلزم شاعران ومحفزون على الشمال وعلى اليمين لكلمات تلقى ارتجالا في ميدان "الحداية".

"الحداية" من الفنون الشعبية الفلسطينية، يتبادل فيها الشعراء كلماتهم من خلال مقاطع صوتية قصيرة أثناء مشاركة جماعية من الحضور الذي ينقسم منحازا كل قسم منه إلى شاعر من شعراء المواجهة.

يقول موسى حافظ وهو شاعر من شعراء الحداية"، إن هذا الفن القديم كان يستخدم في كافة المناسبات، وكان الحادي صاحب مكانة عالية جدا بالمجتمع، كيف لا وهو من يتحدث بصوت الناس وما زال.

ويضيف: "كانت كل بلد تعتز بشاعرها، لدرجة أن الشاعر يكنى باسم بلده قبل عائلته، مثلا الحطيني لحطين والعراني لعرانة والعرابي لعرابة والبوريني لبورين".

كلما اتجهت نحو شمال فلسطين يتسع انتشار هذا الفن الشعبي، الذي يتركز في مدينة جنين منذ مئات السنين حيث تكاد لا تخلو قرية في جنين من شاعر شعبي.

"تركيز الشعر الشعبي في شمال فلسطين يعود للمناخ والجغرافيا، حيث أن الشعر يحتاج لمناخ معتدل وطبيعة جميلة، وهذا ما يتوفر في جنين بالتحديد ومناطق الشمال الفلسطيني بشكل عام" يقول موسى.

تناول شعراء الحداية العديد من المواضيع التي تعكس الواقع الفلسطيني في كافة مناحي الحياة، السياسية والاقتصاد والاحتلال والعمل.

الباحث والشاعر شعبي نجيب صبري يقول: "الشعر الشعبي لم يترك شيئا إلا وتحدث عنه، الاحتلال وممارساته اليومية، وغلاء الأسعار والمهور، وعن مواسم الحصاد والزيتون وقطاف الثمار. نستطيع أن نعتمد على الشعر الشعبي في أرشفة ذكريات هذه البلاد وتراثها".

في الثلاثينيات من القرن العشرين، أخذ فن "الحداية" يمتد إلى كافة أرجاء فلسطين، حتى لمع في تلك الفترة العديد من الأسماء، منهم: عساف البرقيني، وأبو سعيد الحطيني، وأبو شكيب الحطيني، وأبو الأمين الريناوي، ومحمد الأسدي.

كما برزت بعض أسماء الشعراء في فترة الثمانينيات والتسعينات مثل: إبراهيم العراني، وأبو جاسر الحفيري، وأبو بسام الجلماوي، وأبو جمال العجاوي، وأبو خالد الكفرعاوي، وراجح السلفيتي، ومحارب ذيب.

لم يكن الشاعر الفلسطيني بعيدا عن ما يجري في البلاد، وكان لبعضهم دور مهم في الحياة النضالية، مثل نوح ابراهيم الذي كان ثائرآ استشهد على يد الإنجليز في فترة الأربعينيات.

يضيف نجيب صبري: "عناوين المحاورات كانت مرتبطة بالبيئة التي يسكنها الشاعر، لأن الشاعر ابن بيئته وكانت عناوين المحاورات تجذب الحضور والمشاهدين، ومن هذه العناوين السمراء والبيضاء، والفلاحة والمدنية، والسيف والقلم  والخيل والجمل، والزيتون والنخيل، وغيرها".

ما زال الشعراء الشعبيون يحافظون على نفس النكهة التاريخية التي جعلت من هذا الفن عنوانآ هاماً من عناوين التراث الفلسطيني. الشاعر يتحدث بلسان الناس وينتظر من يتحدث بلسانه لإعادة تسليط الضوء على فن فلسطيني بامتياز.

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026