تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

أوباما وزيارة الوداع - د عبد الرحيم محمود جاموس‎

لم يبقى سوى شهور على مغادرة الرئيس أوباما للبيت الأبيض حيث ينهي فترة رئاسته الثانية، والتي كشفت عن مدى التردد في سياساته الخارجية، وتراخي قبضة الولايات المتحدة على مسارات السياسة الدولية عموماً، ومنطقة الشرق الأوسط خصوصاً، تلك القبضة الحديدية التي أظهرتها مع نهاية الحرب الباردة وإنهيار الإتحاد السوفيتي في عام 1990م والتبشير بالنظام الدولي الجديد القائم على العولمة والأحادية القطبية، سيغادر أوباما البيت الأبيض وقد إنتهت فعلياً مرحلة الأحادية القطبية، ودخول النظام الدولي مرحلة جديدة من التعددية القطبية ونشوء قوى إقليمية جديدة سياسياً وإقتصادياً وأمنياً وعسكرياً، تؤكد عدم قدرة الولايات المتحدة على قيادة النظام الدولي منفردة، وتظهر مدى التراجع والتغيير في السياسات الأمريكية التي أملتها تحولات داخلية في الولايات المتحدة نفسها، كما جملة من التغيرات الدولية والإقليمية إقتصادية وأمنية وعسكرية. لا يعتقد أحد من المراقبين كما المسؤولين في المنطقة العربية عموماً ودول مجلس التعاون الخليجي خصوصا أن زيارة الرئيس أوباما للمنطقة يوم الرابع والعشرين من شهر نيسان الجاري والتي يزمع القيام بها واللقاء مع قادة مجلس التعاون الخليجي أن تحمل جديداً يذكر في سياساته وسياسات الولايات المتحدة إزاء المنطقة وقضاياها المتفجرة، سوى التأكيدات النظرية على المواقف السابقة والمعلنة فيما يتعلق بأمن الخليج، والعلاقة مع إيران، ومحاربة الإرهاب، والدعوة إلى إستمرار المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تلك المواقف التي لم تعد تنطلي على أحد، والتي تؤكد الوقائع على الأرض عدم جديتها وفاعليتها في إنهاء أزمات المنطقة وفرض الحلول الناجزة والعادلة التي تؤدي إلى إجتثاث الإرهاب أو ردع إيران عن تدخلاتها السافرة في الشأن العربي عامة والخليجي خاصة، كما فرض تسوية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي، وإنهاء آخر إحتلال على وجه الأرض، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. لكن ما سيسمعه الرئيس أوباما وما سيلاحظه أن قادة دول مجلس التعاون وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لم تعد تسلم أو تعتقد أن أمنها وإستقرارها يأتيها منحة من أحد، وإنما بالدرجة الأولى يتأتى من سياساتها النابعة من مصالحها الوطنية ومن توحد شعوبها ومجتمعاتها، وإلتفافها حول قياداتها التي أدركت حجم الأمواج العاتية والعاصفة التي تستهدف دولها، وقد أقرت السياسات وأقامت شبكة العلاقات والتحالفات الكفيلة بضمان أمنها وإستقرارها وتطوير إمكانياتها، ومواجهة آفة الإرهاب فكرياً ومادياً، أمنياً وعسكرياً وفق رؤيا تمكنها من الصمود وتحقيق الإنتصار، وتبني سياسة المواجهة لكل التدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة مجتمعاتها وإستقرار دولها، بعيداً عن الترياق الأمريكي الذي ثبت فشله، في مواجهة أسباب عدم الإستقرار، كما في مواجهة الإرهاب، بل أكثر من ذلك أن العلة تكمن في هذا الترياق الذي يغذي إستمرار هذه الأزمات ويعمل على إدامتها وإدارتها دون الوصول إلى حلول دائمة لها...!! يضاف إلى ذلك إنكشاف السياسة الأمريكية وتراجع أهمية الشرق الأوسط في سلم أولوياتها السياسية الدولية، لتحتل المرتبة الأخيرة من إهتمامها، مما أفسح المجال لقوى دولية وإقليمية أخرى لملئ الفراغ الحاصل، وهذا ما دفع المنطقة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، لإعادة النظر في مجمل هذه السياسات والعلاقات، وإعادة ترتيب أوراقها السياسية والإقتصادية والأمنية والعسكرية، وإقامة شبكة تحالفاتها الإقليمية والدولية على أساس تحقيق مصالحها المتنوعة والمتعددة، وتعويض الفراغ الذي أحدثه تراجع أهمية الشرق الأوسط في سلم أولويات السياسة الخارجية الأمريكية. لذا سيستمع أوباما لقادة دول مجلس التعاون ورؤيتهم السياسية والإقتصادية والأمنية والعسكرية لمواجهة أزمات المنطقة، أكثر مما سيتحدث إليهم عنها، رغم ما سيؤكد عليه من إستمرار الولايات المتحدة بإلتزاماتها تجاه دول المنطقة، ومواقفها المعلنة من الإرهاب، ومن النووي الإيراني، ومن تدخلات إيران الخارجية، ومن الصراع العربي الإسرائيلي. فزيارة أوباما لن تأتي بجديد للمنطقة وليست أكثر من زيارة مجاملة ووداع لبطة عرجاء قبل أن يغادر البيت الأبيض ...!!!

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026