رئيس جمعية المخابز في غزة: المخابز ستتوقف غداً على أبعد تقدير    الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى قباطية    الصليب الأحمر يعرب عن صدمته لإعدام الاحتلال 14 مسعفا في رفح    الاستعلامات المصرية: الوقفات المليونية أكدت مساندتها للشعب الفلسطيني ورفض مخططات التهجير    17 شهيدا في قصف طيران الاحتلال على حي التفاح ومخيم البريج وسط قطاع غزة    الأحمد يلتقي السفير التركي لدى فلسطين    ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 404 شهداء    لازاريني بعد استئناف حرب الإبادة: مشاهد مروعة لمدنيين قُتلوا بغزة    "فتح" تدين استئناف الاحتلال حرب الإبادة في قطاع غزة وتدعو إلى محاكمته على جرائمه    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ51    نزوح عشرات المواطنين من بيت حانون باتجاه جباليا شمال قطاع غزة    ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 326 شهيدا    الاحتلال يطالب بإخلاء مناطق شمال وجنوب قطاع غزة    منسق أممي: المواطنون في قطاع غزة تحملوا معاناة لا يمكن تخيلها    فتوح: عدوان الاحتلال على قطاع غزة يهدف إلى استئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي  

فتوح: عدوان الاحتلال على قطاع غزة يهدف إلى استئناف حرب الإبادة والتطهير العرقي

الآن

نلعب ونتعلم - د. أسامة الفرا

لسنا بحاجة لإجراء استطلاع للرأي يستهدف طلاب المدارس في مراحل التعليم الأساسية كي نكتشف أن الغالبية من الطلاب لديهم نظرة سلبية تجاه المدرسة، والنظرة السلبية تتفاوت بين الطلاب حسب مستوى تحصيلهم العلمي، وقلما نجد من بينهم من يمتعض عندما تغلق المدرسة أبوابها حتى وإن كان الاغلاق طويل الأمد، هذه النظرة السلبية بقيت على حالها في مدارسنا منذ أمد طويل، رغم التطور المذهل في التقنية التعليمية إلا أنه يبدو أننا ما زلنا نعشق القديم منها المعتمد على اسلوب التلقين وحشر المعلومة في عقول الطلاب رغماً عنهم، وهو الاسلوب الذي تخلى العالم عنه منذ عقود عدة، ما زلنا نتعامل مع الطالب باعتباره وعاء لا بد أن نملأه بالمعلومات، ومقياس التفوق لدينا يعتمد على قدرة الطالب على استرجاع المعلومة على كراسة الإجابة في الامتحانات، وبالتالي العملية التعليمية لدينا تكاد تقتصر على تخزين واسترجاع المعلومة، وهو الشيء الذي يفعله جهاز حاسوب صغير بقدرة تفوق آلاف المرات قدرة العقل البشري. العلاقة بين الطالب والمادة العلمية لا تنبت من طبيعة المعلومات التي تتضمنها المادة بقدر ما تعتمد على العلاقة بين الطالب ومعلم المادة، المعلمة "منال مطر" في مدرسة القاهرة الإبتدائية في مدينة غزة تدرك هذه القاعدة، وبالتالي راحت تبحث عن اسلوب تعليمي تشيد من خلاله جسور المحبة مع طالباتها وتخرج به عن النمط التقليدي للتعليم، حيث لجأت إلى وسائل تعتمد على الجانب الدرامي والترفيهي والتربوي لتنشيط الطالب أثناء الحصة التدريسية، الذي مكنها من امتلاك محبة الطالبات لها وهو حجر الزاوية في العملية التعليمية، وسبق للمعلمة أن وضعت أفكارها حول التدريس النشط داخل المدارس في كتاب حمل عنوان "يلا ندرس يلا نلعب"، لا يمكن لنا أن نتخيل حجم الملل والضجر الذي ينتاب أطفالنا في المدارس الإبتدائية ونحن نجبرهم على تخزين المعلومات الصماء في عقولهم على مدار خمس حصص يومية لا مجال للترفيه فيها، اهتمام أطفالنا الكبير باليوم المفتوح الذي تنظمه المدرسة يدلل على حجم الضغط النفسي الذي تولده العملية التعليمية التقليدية المقيتة. أكثر ما لفت انتباهي وأنا اراجع مع ابني الصغير دروسه أن الفقرة المتعلقة بالنشاط يقفز عنها وكأنها فائض لا ضرورة له، والواضح أن الفقرات المتعلقة بالنشاط في الكتب المدرسية لا يتم التعريج عليها، وما يدلل على ذلك خلوها من أي تعليق أو كشط بقلم، وبالتالي من الواضح أن الطفل تعلم اسلوب القفز عنها في المدرسة، والمؤكد أن فقرة النشاط في الكتاب المدرسي هي المساحة المتاحة أمام الطالب للتفكير، العملية التعليمية في كل الدول التي انتقلت بمجتمعاتها من التخلف إلى التقدم والازدهار تقوم على تنشيط التفكير لدى الطالب، بينما المجتمعات التي تراوح مكانها هي تلك التي تبني عمليتها التعليمية على التلقين والحفظ. لا شك أن فوز المعلمة الفلسطينية حنان الحروب بجائزة أفضل معلم في العالم يعتبر انجازاً يحق لفلسطين أن تفخر به، ويعتبر انتصاراً لفلسطين على كل وسائل التجهيل التي تعمد اليها حكومة الاحتلال، مهم أن نقوم بتكريمها على هذا الانجاز الكبير، لكن الأهم كيف يمكن لنا أن نستفيد من تجربتها في تطوير العملية التعليمية؟، اختارت الحروب الدمج بين اللعب والتعلم في منهجها التربوي، وهو ما ضمنته في كتابها الغني بطرق التعليم واساليبه البعيدة عن العنف والنمط التقليدي والذي حمل عنوان "نلعب ونتعلم"، ليتنا نعمل على ترجمة افكارها في مدارسنا كي نقوم العلاقة التنافرية بين الطالب والمدرسة من جهة، ونعزز بها مساحة المحبة بين الطالب ومعلمه.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025
Enlarge fontReduce fontInvert colorsBig cursorBrightnessContrastGrayscaleResetMade by MONGID | Software House