تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

النقد ممارسة والتزام - د.مازن صافي‎

النقد هو البناء، وحين نتعلم مفهوم النقد وأدبياته وأساليبه، حينها نستطيع أن نرسم خارطة الطريق لما نريد تصويبه أو إضافة ملاحظاتنا عليه، ومهمة النقد ربما هي أصعب المهام، لأن لها علاقة بقدرة الإنسان على فهم شخصية الآخر لكي يتمكن من إيصال رسالته النقدية بسلام وبنجاح، وحين نجهل أو لا نعي ذلك، سنجد أنفسنا في مواجهة سلبية، بحيث نفشل في إيصال رسالتنا وفي نفس الوقت ربما نضع حواجز تلقائية وبأنفسنا أمام ما نريد الوصول له نقداً، أو يتم وضع حواجز لنا، كوننا أصبحنا عبئاً على من نريد نقدهم.
 
 ينقسم النقد إلى نقد علمي مجرد أو نقد سلوكي عميق، والعامل المشترك بينهما هو الالتزام والجدية والقدرة على الممارسة النقدية السليمة، وهذه الممارسة النقدية تنقسم أيضا الى ممارسة سليمة وموجهة، أو ممارسة قاسية وجارحة وسلبية، وفي كلتا الممارستين، علينا أن نضع الأولويات أولا، والأهم فالأقل أهمية، وان يرافقنا أسلوب المرونة والواقعية والحجج المقنعة وإدخال عناصر الأمثلة التي تقرب من المفاهيم والوعي، بحيث نخرج من الإنشائية إلى التنفيذ، ومن فوضى النقد إلى النقد القائد.
 
على الجميع ممارسة النقد في محطات عملهم وحياتهم، لأنه جزء أصيل من تفاعلنا مع البيئة التي ننتمي بها ونؤثر فيها ونتأثر بها، وحين يغيب النقد، فهذا يعني أن هناك "مانع قوي" إما أن يكون قوة متسلطة أو غياب للقانون ومسألة الثواب والعقاب.
 
إن الكتاب والأدباء وأصحاب الرأي والقلم والفكر، هم الأكثر قدرة على ممارسة الفعل النقدي بسلاسة وقوة، وفي نفس الوقت تقع على كاهلهم مسؤولية الابتعاد عن زراعة نبض رؤيتهم في مسارات المجتمع المختلفة، لأنهم يمتلكون الوعي و منزرعون في فضاء ومساحات البناء وقضايا الرأي وتجاربهم.
 
 إن الناقد الجيد هو الذي يستطيع وبفطرته وبديهيته أن يفرق وبسرعة وبعمق بين الأفكار والأفعال والمواقف الرديئة، وكذلك يمكنه تجنب تحويل النقد من ممارسة سليمة ومطلوبة، إلى مهاجمة ومعركة خارج النص.
 
وكما للعلوم الحديثة تقنيات، فإن النقد هو علم واسع له تقنياته، وأدواته، ومجالاته ووقته ومكانه ومكانته، وكما هناك مجهر لرؤية الكائنات الدقيقة، وهناك تلسكوب لرؤية النجوم والكواكب والمتغيرات، فالنقاد يجب أن يكون كالمجهر والتلسكوب معا.
 
 ملاحظة: نقد الانتقام: وهو النقد الذي يقوم به الناقد بغرض الانتقام من الشخص المنقود، ولا يكون هدفه إصلاح الأخطاء بل يكن بهدف الانتقام منه .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026