السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الاردن لن يحترق - حسن سليم

الارهاب الذي استوطن المنطقة، وسقط على مذبحه الملايين، بصور مختلفة، ونفذت عمليات الذبح مجموعات وحركات تتخفى بعباءات متلونة، وبدأ مؤخراً محاولة اختراق الجبهة الأردنية، وامتدت اياديهم الآثمة لتقتل ستة جنود أردنيين بواسطة هجوم بسيارة مفخخة على نقطة للجيش على الحدود مع سوريا، ومن قبلها عمل ارهابي مطلع الشهر الفضيل، راح ضحيته خمسة، أدانته فلسطين مجتمعة، وعبر الكل الفلسطيني عن حزنه، لضحايا الارهاب، لكونه ذاق وما زال طعم وجعه، بفعل الارهاب المنظم الذي يتعرض له، ومنبع حزنه ايضا لما يمثل الاردن واهله لفلسطين.

الأردن الذي كانت بداية استهدافه بالعمليات الإرهابية يوم الأربعاء الأسود في التاسع من تشرين الثاني 2005، عندما تم تنفيذ ثلاث عمليات، باستخدام أحزمة ناسفة استهدفت ثلاث فنادق تقع في وسط العاصمة الأردنية عمان، لتحصد أرواح 57 مواطنا، رفض منذ البداية التعامل مع الحركات الإرهابية، والمساومة على امنه، وامن مواطنيه، كما رفض اعطاء الشرعية لتلك الحركات والمجموعات والتفاوض معها، بل ابقاها في مرمى نيرانه، لتنظيف الاردن منها، وتجفيف اي منابع لهم، وحرق اوكارهم على الحدود.

إن تمدد الحركات الإرهابية في المنطقة العربية، والتحرك عبر الحدود بسيارات الدفع الرباعي الحديثة، المعلوم مصدرها، واقامة علاقات تجارية مع بعض الدول، وبيعها للنفط لها، على مرآى ومسمع العالم، لا يدلل الا على حقيقة ساطعة، هي ان تلك الحركات تعمل برعاية ودعم دول، تظن مخطئة انها ستكون بعيدة عن الاستهداف يوما ما.

الولايات المتحدة الاميركية التي انشأت تنظيم القاعدة في افغانستان لمواجهة الروس في اطار الحرب الباردة، دفعت ثمن ذلك الغباء، بتفجيرات ابراج مانهاتن في ايلول 2001، ولكنها لم تتعلم الدرس، بل اعادت تكرار التجربة بانشاء تنظيم الدولة في العراق ورعايته بغرض تفتيت المنطقة واعادة تقسيمها، وتسهل حركتها في المنطقة مع شريكتها اسرائيل، بغرض الابقاء على اسرائيل الدولة القوية، والمسيطرة على المنطقة، دون الادراك ان من يشعل النار سيكون اول من يحترق بها.

اما ما تعرض له الاردن الشقيق من هجمات ارهابية، واستهداف لأمنه واستقراره، فان العواقب ستكون وخيمة، على المنطقة بأكملها، نظرا لما يمثل من موقع جغرافي، وما يعيش على ارضه من تنوع سكاني، وما يمثل على الخارطة الدولية، وان اشتعلت النيران في ارضه، فلن يحترق وحده، بل تحرق اصابع الجميع، بمن فيهم من يظن انه في مأمن عنها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026