تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

ضد الإعدام.. ولكن - حسن سليم

الازدياد المحلوظ في حالات القتل الذي اصبح يشهده المجتمع الفلسطيني، يتبين في كل مرة انه لا يتوفر لغالبيتها اي من ظروف حالات الضرورة، او الدفاع المشروع، ما جعل الحال مرعبا، واضحى شعور كل منا الخوف بأن نكون احدى الضحايا، لمجرد تواجدنا صدفة في مسرح الجريمة.

ووفقا لقانون العقوبات الساري في فلسطين، فإن جريمة القتل العمد يعاقب عليها بالاعدام،  سواء وفقا لقانون العقوبات الاردني رقم (16) لسنة 1960، الساري في المحافظات الشمالية، او وفقا لقانون العقوبات الانتدابي رقم (74) لسنة 1936 الساري في المحافظات الجنوبية، الا انه كان قد تم  تعليق العمل بها منذ 2005، عندما اصدر الرئيس ابو مازن قرارا يقضي باعادة النظر في احكام الاعدام الصادرة عن محاكم امن الدولة، وتمت ترجمة ذلك القرار في كانون ثاني 2006 عندما تم تحويل ملفات لقضايا مدانين ومحكومين بالاعدام الى المحاكم المدنية لاعادة النظر في الاحكام الصادرة  بحقهم.

غير ان قرار وقف العمل بعقوبة الاعدام، او تعليقها، الذي جاء منسجما مع التوجهات في مختلف دول العالم الساعية لتوفير ضمانات اكبر للعدالة، وللرقي بمنظومتها، ولكون عقوبة الاعدام الوحيدة التي لا يمكن العودة عنها في حالة تبين خطأ في الحكم، بخلاف باقي العقوبات، يبدو ان رسالته لم تصل كما المراد منها، بل يتم استغلالها من قبل المجرمين وتنعكس سلبا على امن  واستقرار المجتمع.

وفي ظل ازياد نسبة جرائم القتل، وعدم تحقق الردع المطلوب، فان الحاجة ملحة الى انتهاج سياسة جديدة تبدأ اولا بالاسراع في ضبط المجرمين الفارين من وجه العدالة، واعتقالهم، دون تراخ او تهاون، وتقديمهم للمحاكمة، كإجراء ضروري لا يحتمل التأخير، ولا يقبل معه الاعذار، ليتم ردعهم، وفرض العقوبة بحدها الاقصى (المشددة) عليهم، دون منحهم ايا من فرص العفو، او تسهيل للافراج عنهم قبل انتهاء محكوميتهم، ليكونوا عبرة لغيرهم، ولمنع اي انزلاق نحو حالة الفلتان الامني الذي ان اصبح ظاهرة، كما كان، سيكون من الصعوبة بمكان ضبطها، لعوامل عديدة، ولوجود من يرغب في اشاعتها ورعايتها.

ان ما نحتاجه فعلا بالاضافة الى الحزم في التعامل مع مرتكبي جرائم القتل، والخارجين عن القانون هو اطلاق ورشة توعية من مخاطر انتشار الجريمة، لا تتوقف،  بشكل مواز مع محاربتها، وصولا الى تجفيف منابعها، وكذلك نشر الثقافة القانونية التي تغيب عن اعلامنا ومناهجنا، بالشكل المطلوب، وهذا ما يتطلب جهدا مشتركا بين مؤسسات الدولة، ومؤسسات المجتمع المدني، كشريك اساسي في بناء الوعي الجمعي، ولكل من له دور وعلاقة في تعزيز السلم الاهلي، كما نحتاج الى حرفية اعلامية تنشر الوقاية ولا تحصر نشاطها فقط في بث صور الجريمة، والرعب بين افراد المجتمع.

وان كان الراي ضد عقوبة الاعدام، لكن ذلك لا يعني عدم وجود عقوبة رادعة، يرافقها ما يلزم من  برامج تنشر الوعي، وبيئة صديقة، تساعد في تحقيق الهدف المنشود من العقوبة، وهو الاصلاح والتأهيل، وتجفيف منابع الجريمة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026