تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

امنعوهم أن يقتلوه....

 بقلم عيسى قراقع

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين

 امنعوهم ان يقتلوا الاسير بلال كايد الذي شارف على اليوم السبعين من اضرابه المفتوح عن الطعام ضد اعتقاله الاداري، وقد وصل الى حافة الموت في ظل استهتار متعمد من قبل حكومة اسرائيل بمطلبه الشرعي العادل.

امنعوهم ان يقتلوه قهرا وظلما، وهو الذي يواجه بأمعائه الخاوية سياسة تعسفية وعنصرية تتمثل بالاعتقال الاداري، الذي تحول الى اداة تعذيب وموت وعقوبة نفسية على الاسير وعائلته، وقد اصبح الاعتقال الاداري يشبه قبرا مفتوحا على المدى، ضم الآلاف من الاسرى دون وجه حق قانوني وإنساني وأخلاقي.

تحول جسد بلال كايد في غرفة العناية المكثفة في مستشفى برزلاي الاسرائيلي الى هيكل عظمي، فقد النطق والسمع والرؤية، وما زال قلبه الضعيف ينبض بالارادة والتحدي، يدق ويدق ويضخ الرسائل الى كل ارجاء الكون، لعل هناك من يسمع او يقرأ او يتحرك لإنقاذه مما يحدق به من مخاطر شديدة.

امنعوهم ان يقتلوا بلال كايد، فقد حرم من حريته بعد 14.5 عام في السجن، كانت امه تنتظره امام البيت ولم يعد، وما زالت واقفة على مدخل قرية عصيرة الشمالية، ترقب القادمين والعائدين، لا تريد ان ترى ابنها محمولا في تابوت، تريد ان تراه حيا يركض الى حضنها كما تركض الشمس في احضان الهواء والسماء دفئا وحبا.

امنعوهم ان يقتلوا بلال كايد، ها هم يتربصون به، القضاء العسكري، الحكومة الاسرائيلية، اجهزة الامن، الاطباء، السجانون، يتحالف الفاشيون والعنصريون والمتطرفون لقصف روحه، وتغطية الجريمة بتشريعات قمعية وبكراهية وعداء تتصاعد بشكل محموم في المجتمع الاسرائيلي.

لم يحضروه الى محكمة، لا امر قضائي، لا لائحة اتهام، زجوه في زنزانة عزل صغيرة، جففوا جسده وشرايينه، لا يريدون ان يسمعوا احدا، لا يرون شيئا من حولهم، خائفون خائفون من اسير يتحدى دولة اسبارطية تدعس ببساطيرها المدببة على كل قيم العدالة والثقافة الانسانية.

امنعوهم ان يقتلوا بلال الكايد، انتصروا لإرادة الحق في روحه العنيدة، فالدفاع عن حياته ومطالبه هو الدفاع عن قضية الحرية لكل الاسرى، وقد اصبحوا مستهدفين سياسيا وقانونيا وإنسانيا.

امنعوهم ان يغتالوه في العتمة، في هذا الصمت المريب، ووسط انعدام الارادة الدولية الكفيلة بإلزام اسرائيل باحترام حقوق الاسرى ومكانتهم الوطنية والقانونية.

امنعوهم ان يكبلوه ويغلقوا فمه ويطعموه قسريا، ففي اعماقه صوت عال، وفي دمه سخونة ملتهبة، وفي قلبه حياة تتسع لنا جميعا الآن وغدا.

امنعوهم ان ينتصروا على بلال كايد في ملحمته الجماعية، وقد حركت من حولنا الهواء والتردد والدهشة، فالفرد يصنع التاريخ، والتاريخ لم يكتب الا بالمعاناة والدم والبطولات.

امنعوهم ان يقتلوا بلال الكايد، ولا تصلوا متأخرين اليه، فقد وصل قبلكم الى الذروة، ورفع جسده مقاما وعلما واطل برأسه العالي على القدس، قفز عن السور والاسلاك، وفتح البوابات السبع لانتفاضة الحرية.

صبرا صبرا يا بلال

عندما يكون العسل في قلبك

يأتيك النحل من فلسطين 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026