تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

"هاني جوهرية".. بقلم: عيسى عبد الحفيظ

هاني فخري جوهرية، ابن القدس ومن مواليدها عام 1939. اضطر لتركها عام 1966 لمتابعة دراسته في التصوير الفوتوغرافي والسينمائي في القاهرة وبعدها في لندن.
عمل في الأردن بعد تخرجه عام 1967. شارك في تأسيس قسم السينما والتصوير في الثورة بعد أن اشتد ساعدها خاصة في مرحلة تواجدها على الساحة اللبنانية.
كان يرافق الفدائيين في الأغوار لتصوير العمليات العسكرية برفقة الفقيد مصطفى أبو علي. أسس قسم التصوير وفيما بعد سُميت السينما الفلسطينية بعد أن تحولت إلى مؤسسة رسمية تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
تمترس خلف جهاز التصوير، تماماً كفدائي يتمترس خلف بندقيته (الكاميرا)، فكان أول فلسطيني ينقل صورة المخيم، وصورة القدس تحت الاحتلال، وصورة الفدائي في الكرامة والأغوار، والعمليات داخل الأرض المحتلة. لم ينطق بكلمة بل جعل الكاميرا هي التي تنقل رواية الفلسطيني على شاشات العالم.
لم ير أي فارق بين الكاميرا والبندقية وآمن بالصورة التسجيلية ودورها في معركة التحرير وكان يردد أن بندقيته هي كاميرته التي تسجل بطولات شعبه في وجه الاحتلال. 
التحق بالثورة بعد أحداث أيلول وتوجه إلى بيروت حيث أصبح دينامو السينما الفلسطينية والتي بدأ بتأسيسها على قواعد علمية مدروسة وبدأ بتدريب كادر جديد شاب، وكان سباقاً للانتقال إلى موقع الحدث فور وقوعه، حريصاً على متابعة كل صغيرة وكبيرة حيث كان يردد بعد كل مادة. لقد أصبحت لدينا وثائق عن ثورتنا وعن قضيتنا.
ذهب مع عدد كبير من القيادة إلى جبال عين طورة خلال الحرب الأهلية، وكان من المفترض أن يعود معهم مساء اليوم ذاته، لكن حياة المقاتلين ومنظر ثلوج جبال عين طورة استهوته فبقي هناك حتى يتم عمله في جمع مادة أرشيفية تليق بالمكان والزمان.
ذهب مع المقاتلين إلى الخط الأول، فانطلقت قذيفة باتجاههم فقام بتصوير لحظة الانطلاق وأصر على تصوير لحظة السقوط لكن القذيفة سقطت أمامه مباشرة فطار هاني مع كاميرته وسقط شهيداً، كان يُدرك تماماً أن الكاميرا في يد المقاتلين لا تقل أهمية عن البندقية.
كان ذلك في 11/4/1976 في جبال عين طورة، مزقت القذيفة جسده لكن الفيلم الذي صوره بقي ليشهد أن الصورة أقوى من القذيفة.
على ارتفاع ألفي متر عن سطح البحر، سقط هاني جوهرية. لم تكن سقطته على جبال القدس التي كانت أمنيته العزيزة بل سقط على جبال عين طورة حيث كان يعتقد أنها الطريق إلى القدس.
كان يرصد بكاميرته وبإبداع المصور المحترف حركة المقاتلين وهم يكتبون التاريخ الحديث للقضية الفلسطينية. يصورهم في كل موقع وهم يقاتلون ويتمازحون ويأكلون وينامون ويعيشون من أجل قضيتهم المقدسة فلسطين.
تم نقل جثمانه إلى كنيسة في بيروت محضوناً بعلم فلسطين وبشعار العاصفة، واصطفت جماهير مخيم شاتيلا على جانبي الطريق الذي تمر عبره جنازة هاني ليوارى جثمانه في مقبرة الشهداء.
ترك خلفه مجموعة من الأفلام التوثيقية وتم توزيع عدة جوائز باسمه في أنحاء العالم، وأنشئت نوادي ومراكز وفرق فنية تحمل اسمه كشهيد للسينما الفلسطينية.

 

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026