تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

سفر مرير ومكلف للمقدسيين.. من يوقف المعاناة؟.. بقلم: باسم برهوم

يتساءل الفلسطيني المقدسي، لماذا عليه أن يدفع مبلغ 230 شيقلا، أي ما يعادل 65 دولارا لسلطة الاحتلال الاسرائيلي بدل تصريح لا يستطيع السفر للأردن دونه؟ ولمن لا يعرف، فإن على المقدسي أيضاً أن يدفع ضريبة مغادرة عبر معبر الكرامة (جسر اللنبي) بمبلغ 183 شيقلا، بزيادة مقدارها 30 شيقلا عن المواطن الفلسطيني من الضفة، أي أن على الفرد أن يدفع 115 دولارا لسلطة الاحتلال في كل مرة. 
ولو افترضنا أن حوالي 500 مقدسي يسافرون يومياً للأردن، فمعنى ذلك أن دخلا بقيمة تزيد عن 55 الف دولار يومياً تذهب للخزينة الاسرائيلية وفي السنة أكثر من نصف مليار دولار، هي فقط من التصريح والضريبة.
وعلينا أن نتخيل على سبيل المثال أسرة مقدسية من أربعة أفراد تريد السفر للأردن، لأي سبب، فإن عليها أن تدفع 1652 شيقلا اي ما يعادل 450 دولارا بدل تصاريح وضريبة، وإذا ما أضفنا المواصلات وضريبة دخول للأردن عشرة دنانير فإن هذه العائلة عليها أن تدفع مبلغ 700 دولار على أقل تقدير للوصول الى عمان لزيارة أهل هناك.
قضية القدس، وهي قضية القضايا فلسطينياً وعربياً واسلامياً ومسيحياً، لا تقتصر على التاريخ والجغرافيا والمقدسات، وانما ايضاً، وهذا هو الأهم، هي قضية أكثر من 300 ألف فلسطيني، بوجودهم بالقدس وصمودهم فيها، منعوا سقوطها بالكامل بيد الاحتلال الاسرائيلي ومشروعه التهويدي العنصري التصفوي. وهم وبتشبثهم بهذا الوجود والصمود، سيقررون مستقبل القدس، لأن وجودهم هو الحقيقة الأكثر رسوخاً في التاريخ والجغرافيا.
وللتذكير في واقع هؤلاء الفلسطينيين المقدسيين، فإنهم وبسبب وجودهم في المكان الخطأ، من وجهة النظر الاسرائيلية، فإن دولة الاحتلال تعتبرهم مقيمين وليسوا مواطنين في مدينتهم، واعطتهم بطاقة مُقيم، وللتوضيح، فإن هذا المقيم لا يتمتع بالحقوق ذاتها التي يحصل عليها الاسرائيلي حديث الإقامة في القدس وحسب، بل ان المقدسي مهدد بالإبعاد دائماً، وانه إذا ما اراد السفر عبر مطار اللد (بن غريون) فهو يُمنح وثيقة سفر خاصة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات بمبلغ 140 شيقلا.
ولأن قضية القدس، هي إحدى قضايا الحل النهائي والدائم في اتفاقيات أوسلو، فإن سلطة الاحتلال تمنع المقدسي الحصول على جواز سفر فلسطيني أسوةً بالفلسطينيين من الضفة والقطاع، ومنذ أن فكت المملكة الأردنية الهاشمية ارتباطها بالضفة عام 1988، أصبح المقدسي، كل فلسطينيي الضفة بإمكانهم الحصول على جواز سفر أردني مؤقت يُمنح للحالات الانسانية، وهو الجواز الذي ارتفعت رسومه من 20 دينارا الى 200 دينار.
لذلك فإن المقدسيين العالقين بوضع استثنائي غريب، يتساءلون، وجميع الفلسطينيين معهم، لماذا على هذا المقدسي أن يدفع أكثر؟ وبالتحديد هنا لسلطة الاحتلال الاسرائيلية سواء عبر التصاريح التي تكلفه 230 شيقلا ولا يعرف السبب، أو في الضريبة 189 شيقلا في حين إذا غادر من اي معبر حدودي آخر لا يدفع الا 102 شيقل.
إن سفر الفلسطيني بشكل عام والمقدسي بشكل خاص هو معاناة حقيقية، سواء من حيث التكلفة المالية، او الجهد والوقت والأهم هو هدر الكرامة.
فكيف نوقف هذه المعاناة؟ كيف نمنح هذا الانسان المقدسي الذي يصنع بصموده تاريخاً مزيداً من الأمل؟

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026