السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الحقيقة الفلسطينية تلاحق الهروب الإسرائيلي

يحيى رباح
مئة وعشرون عاما، مرت على انعقاد المؤتمر اليهودي الأول في مدينة بازل في سويسرا عام 1897، حين نجح ثيودور هرتزل في الانتقال من رحلة الحنين اليهودي، ومرحلة اليهودي التائه الى مرحلة الإنجاز السياسي، أي جعل هذا الحنين وذلك التيه يتحول الى مرحلة الإنجاز السياسي، أي جعل هذا الحنين وذلك التيه يتحول الى عمل سياسي، أي برامج وخطط قابلة للتنفيذ على الأرض، فتم اختيار فلسطين من بين خيارات كثيرة، وتم اختيار أعتى الموجات الاستعمارية في ظل الامبراطورية البريطانية التي جرى من خلالها تشابك المصالح معها الى صدور وعد بلفور الذي هو عدوان، وخيانة للأمانة بكل المعايير، لأن بريطانيا التي لم يكن لها علاقة بفلسطين أعطت لنفسها الحق في ان تعطي فلسطين العامرة بشعبها وأقدم أرض أشرق عليها تاريخ الانسان، لليهود الذين مثلتهم الحركة الصهيونية في ذلك الوقت ليبنوا فيها وطنا قوميا لهم، ومنذ صدور ذلك الوعد العار قبل مئة سنة، بذلت بريطانيا كل ما في وسعها لتحقيق ذلك الوعد، فعملت على ان يصدر لها حق الانتداب على فلسطين، واختارت يهوديا بريطانيا من اقطاب الحركة الصهيونية ليكون معتمدها الأول في فلسطين، ومارست كل السياسات اليومية بموجب صك الانتداب لتصنع الكارثة والنكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني ابتداء من صدور القرار 181 في العام 1947، ثم طرد الشعب الفلسطيني في عملية كبرى من عمليات التطهير العرقي، احتلال الأرض بتجاوز حتى للقرار 181، وظلت بريطانيا حتى اليوم وفية لخطيئتها الأولى، تكابر وتكابر، رغم انها هبطت من عرش الامبراطورية العظمى وتعاني الآن من تبعات الخروج من الاتحاد الأوروبي ومن خطر تصاعد المطالب الانفصالية في داخلها، ولكن الخطيئة مستمرة، والعناد مستمر حتى يومنا هذا.

قوة الاعتراض البطولية عبر ذلك الزمن كله مثلتها الوطنية الفلسطينية، التي نجحت في خلق إطارات وطنية وساسية فاعلة، تشكل أوعية قوية للنضال مثل منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني والثورة الفلسطينية المعاصرة وأشكال التجلي الأخرى مثل الفيدراليات الفلسطينية بالعالم التي عقد مؤتمرها الأخير في نيكاراغوا قبل أيام في أجواء مشعة بالأمل بعد ان وقعت فتح وحماس في القاهرة مؤخرا على اتفاق لتنفيذ آليات المصالحة والوحدة، وبدأ زخم الخطوات المتحققة التي ستصعد الى ذروة أخرى في الحادي والعشرين من تشرين الثاني المقبل بتوقيع كل الفصائل والقوى على الاتفاق، وهو الأمر الذي يجب ان ينتبه له كل الفلسطينيين في كل مكان، حتى لا تنال منه ردة الفعل الإسرائيلية المجنونة التي قد تجد لها من يتبعونها من الصغار الذين تنوح أصواتهم الباكية على الانقسام الأسود بحيث يكاد يكون واضحا كل الوضوح ان من يعكر طريق المصالحة ولو بكلمة واحدة او بفعل صغير او بنية سيئة، انما يعطي صوته على المكشوف لصالح إسرائيل.

وإسرائيل في هذا الصراع المفتوح تحاول الهروب بأقصى ما تستطيع، وتتنصل من الاتفاقات وتعلن العداء المطلق لقرارات الشرعية الدولية ولمبادئ ونصوص القانون الدولي وتنتج كل معطيات العدوان، وتعبد الاستيطان، وكلما هربت اكثر وتمادت اكثر، تجد ان الحقيقة الفلسطينية تلاحقها وتكتشف انها لم تستطع ان تهرب بعيدا، فالسؤال الفلسطيني يقرع أبواب العالم ويلاحقها في كل منعطف.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026