فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

المحكمة الدستورية العليا.. بين سهام النقد ونجاح التجربة

بقلم: المحامي د. ايهاب عمرو
  أثار قرار بقانون رقم (57) لسنة 2016 بشأن تشكيل المحكمة الدستورية العليا عدة ملاحظات من قبل بعض المؤسسات الحقوقية والأوساط القانونية بعد صدوره. 
ومن أجل تقييم تجربة عمل المحكمة الدستورية العليا لا بد من إطلالة على الإطار القانوني الناظم لعمل تلك المحكمة.
بادئ ذي بدء، لا بد من الإشارة إلى قانون رقم (3) لسنة 2006 الذي تم بموجب أحكامه تنظيم المحكمة الدستورية العليا من حيث تشكيلها، واختصاصاتها، والإجراءات المتبعة أمامها. وأهم ما تضمنه القانون المذكور النص على أن المحكمة الدستورية العليا هي هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها في فلسطين. كذلك، تضمن القانون المذكور النص على أن إختصاصات المحكمة الدستورية العليا تنحصر في الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وتفسير نصوص القانون الأساسي والقوانين في حالة التنازع حول حقوق السلطات الثلاث في الدولة (التنفيذية، والتشريعية، والقضائية) وواجباتها واختصاصاتها، والفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية وبين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي، والفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من جهة قضائية أو ذات إختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى، والبت في الطعن بفقدان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الأهلية القانونية.
وصدر في العام 2017 قرار بقانون رقم (19) لسنة 2017 بشأن تعديل قانون المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر. وتضمن هذا التعديل بعض الأحكام أهمها إعادة تنظيم موضوعة تعيين وتشكيل المحكمة، والشروط الواجب توافرها فيمن يتم تعيينه عضواً بالمحكمة من قضاة ومحامون وأكاديميون، وأحكام أخرى ذات علاقة بممارسة المحكمة لصلاحياتها في الحكم بعدم دستورية أي قانون أو مرسوم أو لائحة أو نظام.
وفي الواقع العملي، يلاحظ أن المحكمة الدستورية العليا باشرت وفقاً لأحكام القانون سالف الذكر النظر في القضايا التي عرضت أمامها، وهو ما أثار حفيظة بعض الجهات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني من جانب، وبعض الأوساط القانونية، خصوصاً بعض المحامين المزاولين، من جانب آخر. ودون الخوض في مضمون تلك القرارات، على أهميتها، لا بد من التأكيد هنا على حق كل مواطن ومواطنة سواء كانوا يعملون في الحقل القانوني أو في غيره في التعليق على الأحكام الصادرة عن المحاكم الفلسطينية المختصة، ما يشمل تلك الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، تأسيسا على مبدأ دستوري راسخ يكفل حرية الرأي والحق في التعبير وفقا لأحكام القانون الأساسي المعدل لسنة 2003. 
ولا بد من التأكيد أيضاً على أن قيام المحكمة الدستورية العليا بممارسة صلاحياتها في الواقع العملي كان مطلباً ليس فقط على المستوى الحقوقي، لا بل وعلى المستوى الشعبي في بعض الحالات، من أجل ضمان وجود هيئة قضائية مستقلة تقوم بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة من جهة، وفض حالات التنازع بين السلطات الثلاث من جهة أخرى. وقد أثبتت المحكمة الدستورية العليا كفاءتها في هذا السياق من خلال إصدار بعض القرارات التي نصت على عدم دستورية بعض أحكام القوانين سارية المفعول، ما يشمل قرارات بقوانين، كالقرار التفسيري الصادر في شهر كانون الثاني 2017 القاضي بعدم دستورية بعض أحكام قرار بقانون رقم (61) لسنة 2010 بشأن تحديد الراتب والحقوق المالية لرئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية، وعدم دستورية بعض أحكام قرار بقانون رقم(2) لسنة 2010 بشأن المصادقة على قرار تحديد الراتب والحقوق المالية لرئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية، واحتساب الفروقات المالية لوزير الأوقاف والشؤون الدينية ما بين الراتبين من هيئة التقاعد العام.
إضافة إلى قرار المحكمة الدستورية العليا التفسيري الصادر في شهر أيلول 2018 حول الطبيعة القانونية لجهاز الشرطة الفلسطينية والقاضي بإبطال قرار بقانون رقم (23) لسنة 2017 الذي اعتبر الشرطة الفلسطينية جهاز قوة مدنية نظامية. ونص قرار المحكمة سالف الذكر على تحديد صلاحيات جهاز القضاء العسكري كجهة مختصة بمحاكمة عناصر الشرطة الفلسطينية حال ارتكاب مخالفات قانونية أثناء تأدية وظائفهم داخل نطاق الشأن العسكري، ما يشمل تلك التي تمس بالضبط والربط العسكري. وجاء ذلك متوافقا مع ما كان مطبقا في الواقع العملي حتى عهد قريب، أي قبل صدور قرار بقانون رقم (23) لسنة 2017، حيث كان يتم محاكمة أفراد الشرطة الفلسطينية ممن يرتكبون جرائم داخل نطاق الشأن العسكري أمام المحاكم العسكرية المختصة كصاحبة ولاية عامة على كل من يعملون في السلك العسكري، خصوصا أن جهاز الشرطة يعد جهازا عسكريا بموجب قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005. ناهيك عن أن القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 اعتبر في المادة (84) منه قوات الشرطة كجزء من القوات النظامية في البلاد يتم تنظيم أعمالها بقانون، سلف ذكره. 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026