إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

أولوياتنا الفلسطينية - يحيى رباح


المتفائلون والمتشائمون في المنطقة, يشتركون معا في أن الأوضاع الجديدة في المنطقة – الربيع العربي وثوراته بنماذجها المتعددة – لم تستقر ملامحها بعد, ولم ترسم ملامحها النهائية, وأن القوى الدولية ليس لها معايير موحدة في التعامل مع نماذج الربيع العربي الذي يتبوأ فيه الإسلام السياسي الموقع الأول, برغم أن أهم هذه القوى الدولية وهي الولايات المتحدة الأميركية لديها وهم كبير وحلم كبير ورغبة كبيرة في أن تتيح الفرصة للإسلام السياسي ليكون في صدارة الحكم في المنطقة بعد أن استخدمته بنجاح في أفغانستان لإسقاط الاتحاد السوفييتي الذي كانت تطلق عليه إمبراطورية الشر, ولكنها, أي الولايات المتحدة, تنكشف شيئا فشيئا خلال العامين الأخيرين, حيث هناك فرق كبير, بل فرق شاسع, بين الإسلام السياسي تحت عنوان الاستخدام والإسلام السياسي تحت عنوان الحكم, وخاصة بعد ما جرى ويجري في تونس وليبيا واليمن ومصر وسوريا, وهذه النماذج تمثل المنطقة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها.
صحيح أن الإسلام يشكل المكون الثقافي والنفسي الرئيسي لدى أهل هذه المنطقة, ولكن حين يأتي وقت الممارسة فإن الإسلام السياسي في الحكم لم يقدم حتى الآن النموذج الحاسم المقبول من الجميع.
و اعتقد أن ما كان يقال بالأمس عن الإسلام السياسي لم يعد يستحق اليوم, وخاصة في أهم نموذجين وهما النموذج المصري والنموذج السوري, بل عناصر الحذر والتخوف أصبحت واضحة جدا في سلوك القوى الدولية.
وبما أننا، فلسطينيا، في قلب المنطقة, وقضيتنا العادلة هي الأكثر إغراء للاستخدام, فإن من واجبنا أن نحتشد أكثر, ونفتح عيوننا أكثر, ويكون لنا قاعدة ارتكاز ولو بالحد الأدنى, حتى لا تقع هذه القضية ضحية لحالة عدم الاستقرار التي تعاني منها نماذج الربيع العربي التي يقودها الإسلام السياسي في الغالب, لأن هؤلاء الذين لم يستطيعوا الحفاظ على وحدة واستقرار بلادهم ودولهم وتجمعاتهم, لا يمكن الاعتماد عليهم في ترسيخ إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف, بل إن بعض قوى الإسلام السياسي ليس لديها أية محاذير في المغامرة بفكرة الدولة الفلسطينية مثلما يشاع في أوساط الإسلام السياسي بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 1967, أي ذوبان فكرة الدولة الفلسطينية لصالح الذوبان أو الاندماج أو التماهي مع مصر والأردن, كما حدث في قرار التقسيم حين تهاوت الأمور بعد قرار 181 وهو قرار التقسيم, فبدلا من تقسيم فلسطين التاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيليين – وهذا ظلم فادح – تم تقسيمها عمليا بين إسرائيل والأردن ومصر وسوريا, وهو الوضع الذي ظل قائما حتى هزيمة الخامس من حزيران عام 1967.
لقد جاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير, بأغلبية ساحقة, ضد هذه التصورات المأساوية التي يتمسك بها البعض, وخاصة الإسلام السياسي, حيث أعلن الإخوان المسلمون في الأردن أكثر من مرة – بدعاوى لا يصدقها أحد – أنهم لا يعترفون بفك الارتباط الأردني مع الضفة, كما جرى الترويج من بعض الإخوان المسلمين في غزة ومصر أن توسيع قطاع غزة في سيناء هو مكسب كبير! وبالتالي, يجب علينا أن نعمل المستحيل, ونسرع على قدر ما نستطيع من أجل تفعيل قرار الجمعية العامة الأخير, حتى لا يبهت مع الأيام, وحتى لا تمر الصيغ المتآمرة على جثة هذا القرار, مثلما اندثر الكيان الفلسطيني, وتم خلق واقع جديد على جثة قرار التقسيم الذي كان لنا فيه نصيب كبير رغم ما فيه من ظلم وإجحاف.
المصالحة ليست فلكلورا ، المصالحة أعمق وأرقى عمل سياسي نقوم به الآن, لحماية وجودنا من أية تداعيات سلبية قائمة.
Yhya_rabahpress@yahoo.com
Yhya_raabhpress@hotmail.com


 
 


 
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026