مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

هُّزم نتنياهو ولم ينجح البديل!- عادل عبد الرحمن


حطت الانتخابات الاسرائيلية للكنيست التاسعة عشر اول امس رحالها، اطاحت ب(60) عضو كنيست سابقين، وجاءت بغيرهم من تلاوين ومشارب مختلفة لاول مرة.
نتائج الكنيست التاسعة عشر حملت تغيرات مهمة في تركيبتها. كما حملت دلالات سياسية وحزبية واجتماعية - اقتصادية ودينية مهمة. اعطت الشيء ونقيضه، وفتحت ابواب الحكومة على مصاريعها امام أحصنة جديدة، ووضعت الساحة السياسية امام العديد من السيناريوهات. اطاحت نتائج الانتخابات باحلام زعماء، ووضعت كرسي رئاسة الوزراء تحت هواة، كانوا حتى الامس القريب مغمورين.
ابرز نتائج الانتخابات: اولا هزيمة تكتل "الليكود بيتنا" برئاسة نتنياهو –ليبرمان. هذا التكتل ، الذي كان له في الكنيست السابقة (42) مقعدا، لم يحصل في الكنيست الجديدة سوى على (31) مقعدا. ثانيا فوز كاسح لكتلة "هناك مستقبل" برئاسة لبيد الابن، حيث حصل على المكانة الثانية في الكنيست الجديدة بحصوله على (19) مقعدا. وكان فوزه قنبلة من العيار الثقيل لكل الكتل وللشارع الاسرائيلي على حد سواء. ثالثا رغم تجاوز كاديما نسبة الحسم وحصوله على مقعدين، غير ان شمسه غابت، وبقاؤه على المسرح ليس ذات شأن، مع انه قد يكون في لحظة ما "بيضة القبان" بالنسبة لزعيم الليكود او زعيم "هناك مستقبل" في تشكيل الحكومة الجديدة. رابعا التعادل بين كتل اليمين واليمين المتطرف والاحزاب الدينية من جهة، وبين احزاب اليسار والوسط والقوائم العربية. حيث حصلت كل تيار على ستين مقعدا. الامر الذي افقد كلا التيارين القدرة على تشكيل الحكومة باريحية. وهو ما دعى نتنياهو لان يخطب ود لبيد مباشرة، ودعوته لتوسيع قاعدة تشكيل الحكومة. خامسا عدم تمكن قائمة أريه الداد وميخائيل بن أري نسبة الحسم, وهي القائمة الاكثر تطرفا.
المعطيات الوارة اعلاه، لها دلالات حزبية وسياسية وحكومية، ولها انعكاسات على مناحي الحياة الاسرائيلية، منها:
اولا الكنيست الحالي بتركيبته قد لا يستمر لاكثر من عام او عام ونصف لغياب إمكانية تشكيل حكومة قوية وراسخة إلا في حال حصول تطورات دراماتيكية داخل القوى المكونة لها. ثانيا رغم ان تكتل "الليكود بيتنا" حصل على المركز الاول، غير انه ليس بالضرورة ان يتمكن نتنياهو من قيادة الحكومة القادمة. لان قاعدتة من اليمين المتطرف والاحزاب الدينية، لا تؤهله لقيادة حكومة قادرة على الصمود، كما ان توسيع قاعدة الحكومة بدخول يائير لبيد الى الائتلاف، سيعمق الخلافات بين القوى المشكلة منها، خاصة اذا ما ضمت حزب شاس، الذي يرفض قانون "العبء المتساوي"، ويُّصر عليه حزب "هناك مستقبل" فضلا عن تباينات مختلفة بين القوى الاخرى. ثالثا الهزيمة ، التي نزلت على رأس نتنياهو – ليبرمان، ستكون كفيلة بتفكيك اواصر الائتلاف المذكور، لاسيما وان هناك قوى داخل الليكود نادت بفك هذا الائتلاف اثناء الحملة الانتخابية. رابعا هناك امكانية كبيرة لان يشكل لبيد الحكومة القادمة، في حال تم التوافق بين قوى اليسار والوسط والقوائم العربية، لانها اقرب لبعضها البعض من تيار اليمين والحريديم. خامسا الواقع الجديد في الكنيست سيفتح الافق للقبول المبدئي للمبادرة الاوروبية ولو على مضض في حال شكل نتنياهو الحكومة، ولكن سيقبلها ليبدد الامال بتنفيذها. سادسا اظهر الشارع الاسرائيلي بالنتائج التي افرزها حالة ضبابية تجاه عملية السلام، وغموض تجاه الاستيطان الاستعماري، لانه بقدر ما اعطى اليسار من نتائج نسبيا ايجابية، حيث تضاعفت قوة ميرتس، كما اعطى لحزب الحركة الجديد ستة مقاعد،  واعطى القوائم العزبية مجتمعة إثني عشر مقعدا، وهذا كان مهما بالمعايير النسبية، لكنه اعطى ايضا لحزب بينت "البيت اليهودي"، الذي تضاعفت قوته.  
الحكومة القادمة سيتغير برنامجها شاء نتنياهو ام ابى، وستعطي القضايا الاجتماعية والاقتصادية جل اهتمامها، ولن تكون بمنأى عن التساوق مع خيار السلام حتى ولو كان ذلك تكتيكيا. وقد لا تتمكن الكنيست الجديدة من سَّن قوانين عنصرية إسوة بما سنتة في الكنيست السابقة، لان التوازن بين القوى اليمينية – الحريدية وبين اليسار والوسط والعرب سيحول دون ذلك، إلا في حال تمكن اليمين من استقطاب القوى الوسطية.
نعم هزم نتنياهو شر هزيمة، وأخذ نجمه في الافول على الاقل لحين، وحتى لو شكل الحكومة. ولكن لم ينجح البديل. لا يوجد قائد كايرزمي من اليسار او الوسط، ويائير لبيد على من حققه من نتائج مبهرة، لكنه لا يبدو قادرا على تشكيل الزعيم البديل. وهناك نماذج شبيهة بيائير في التاريخ الاسرائيلي مثل يادلين وغيره  في سنوات السبعينيات  من القرن الماضي، لكنهم لم يفلحوا في تبوأ مكانة الزعيم، الذي يركن اليه. لكن المستقبل المنظور يحمل في طياته تطورات عديدة، قد تعلم المراقبين جميعا دروسا لم يعهدودها في التجربة السياسية والحزبية الاسرائيلية.
a.a.alrhman@gmail.com 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026