الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

"ربيع الإخوان" بين مصر وتونس- الياس الديري

ما أشبه اليوم بالبارحة. وما أشبه الهتافات والشعارات المنطلقة بزخم وكثافة في ميادين القاهرة والإسكندرية وكل مصر تقريباً ضد حكم الرئيس محمد مرسي، و"الإخوان" وحلفائهم من سلفيّين وأصوليّين، بتلك التي ردّدها الملايين قبل عامين ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك ونظامه وسياساته وحاشيته والفساد الذي حاصر مصر خلال عهده.
وإذا كان الشعب المصري قد صبر ثلاثين عاماً ليثور على "فرعون" الجديد وسيطرة عائلته وحاشيته على كل موارد الرزق والحياة، فضلاً عن حركة الاقتصاد والانتاج بصورة عامة، فإن المصريّين أنفسهم لم يصبروا أكثر من سنة وبضعة أشهر على عهد الرئيس محمد مرسي و"هجمة" "الإخوان".
ومن دون مهادنة. ولا مسايرة. ولا تراجع. بل كل يوم أكثر من اليوم الذي سبقه. وبإصرار. وبأصوات لا تتعب ولا تهدأ، يتابعون معركتهم ضد الرئيس الإخواني، ونهجه، وتوجهاته، وقراراته التي تُبعد مصر والمصريين عن أحلام الديموقراطية، والحرية، وحقوق الإنسان، والعدالة والمساواة، والحقوق الشخصية لكل مصري، سواء أكان رجلاً أم امرأة.
يعثر المتتبّع للوضع المصري، الذي لم يعرف الاستقرار منذ وضع "الإخوان" أيديهم على الحكم، و"خطفوا السلطة والدولة"، كما يتّهمهم المعارضون، على تقارير صحافيّة تتحدّث بصراحة عن عدم تمكّن مرسي و"إخوانه" وحلفائهم من إقناع المصريّين بحكمهم، كما لم يمكّنهم المعارضون الناقمون من وضع أيديهم حتى على المقرّ الرئاسي في قصر الاتحاديّة.
لم يحصد "الإخوان"، وفق تحقيق صحافي مصوّر بثّته إحدى الفضائيات، سوى النقمة العارمة والرفض التام لتجربتهم، وحكمهم، وأسلوبهم، وتوجهاتهم، وأفكارهم "التي تعود بمصر والشعب المصري إلى عهود عُرفت بظلاميّتها وظلمها".
النقمة. والخيبة. وعدم القبول بكل ما يصدر عن حكم هذه الفئات التي اعتبرت أن وصولها الى السلطة فوّض إليها أمر التصرّف بكل شيء، وفق ما يتناسب وأفكارها ورؤيتها وإرادتها.
يجزم المراسلون المتابعون للتطوّرات في صفوف الشعب المصري، وعلى أعلى مستويات النخبة والمثقّفين والجامعيّين، أن آمال المصريّين في التغيير والتطوّر والتحديث والانفتاح قد هوت كلّها. وبسرعة فائقة. وانكشف "الإخوان" ونهجهم أمام الرأي العام المصري والعربي والدولي، وبشكل فاضح.
على أن خيبة المصريّين من "الإخوان" ليست وحيدة، فهذه تونس تخرج بدورها إلى ساحات الاحتجاج، معلنة الرفض ذاته للنهج "الإخواني" ذاته.
المشوار "الإخواني" مع الحكم لا يزال في بداياته، إلا أن رافضيه سيقاومونه بكل ما يملكون من قوة، خطوة خطوة، إلى أن يتم لهذه الشعوب استرجاع "ربيعها" الذي خطفه "الإخوان".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025