السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"ربيع الإخوان" بين مصر وتونس- الياس الديري

ما أشبه اليوم بالبارحة. وما أشبه الهتافات والشعارات المنطلقة بزخم وكثافة في ميادين القاهرة والإسكندرية وكل مصر تقريباً ضد حكم الرئيس محمد مرسي، و"الإخوان" وحلفائهم من سلفيّين وأصوليّين، بتلك التي ردّدها الملايين قبل عامين ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك ونظامه وسياساته وحاشيته والفساد الذي حاصر مصر خلال عهده.
وإذا كان الشعب المصري قد صبر ثلاثين عاماً ليثور على "فرعون" الجديد وسيطرة عائلته وحاشيته على كل موارد الرزق والحياة، فضلاً عن حركة الاقتصاد والانتاج بصورة عامة، فإن المصريّين أنفسهم لم يصبروا أكثر من سنة وبضعة أشهر على عهد الرئيس محمد مرسي و"هجمة" "الإخوان".
ومن دون مهادنة. ولا مسايرة. ولا تراجع. بل كل يوم أكثر من اليوم الذي سبقه. وبإصرار. وبأصوات لا تتعب ولا تهدأ، يتابعون معركتهم ضد الرئيس الإخواني، ونهجه، وتوجهاته، وقراراته التي تُبعد مصر والمصريين عن أحلام الديموقراطية، والحرية، وحقوق الإنسان، والعدالة والمساواة، والحقوق الشخصية لكل مصري، سواء أكان رجلاً أم امرأة.
يعثر المتتبّع للوضع المصري، الذي لم يعرف الاستقرار منذ وضع "الإخوان" أيديهم على الحكم، و"خطفوا السلطة والدولة"، كما يتّهمهم المعارضون، على تقارير صحافيّة تتحدّث بصراحة عن عدم تمكّن مرسي و"إخوانه" وحلفائهم من إقناع المصريّين بحكمهم، كما لم يمكّنهم المعارضون الناقمون من وضع أيديهم حتى على المقرّ الرئاسي في قصر الاتحاديّة.
لم يحصد "الإخوان"، وفق تحقيق صحافي مصوّر بثّته إحدى الفضائيات، سوى النقمة العارمة والرفض التام لتجربتهم، وحكمهم، وأسلوبهم، وتوجهاتهم، وأفكارهم "التي تعود بمصر والشعب المصري إلى عهود عُرفت بظلاميّتها وظلمها".
النقمة. والخيبة. وعدم القبول بكل ما يصدر عن حكم هذه الفئات التي اعتبرت أن وصولها الى السلطة فوّض إليها أمر التصرّف بكل شيء، وفق ما يتناسب وأفكارها ورؤيتها وإرادتها.
يجزم المراسلون المتابعون للتطوّرات في صفوف الشعب المصري، وعلى أعلى مستويات النخبة والمثقّفين والجامعيّين، أن آمال المصريّين في التغيير والتطوّر والتحديث والانفتاح قد هوت كلّها. وبسرعة فائقة. وانكشف "الإخوان" ونهجهم أمام الرأي العام المصري والعربي والدولي، وبشكل فاضح.
على أن خيبة المصريّين من "الإخوان" ليست وحيدة، فهذه تونس تخرج بدورها إلى ساحات الاحتجاج، معلنة الرفض ذاته للنهج "الإخواني" ذاته.
المشوار "الإخواني" مع الحكم لا يزال في بداياته، إلا أن رافضيه سيقاومونه بكل ما يملكون من قوة، خطوة خطوة، إلى أن يتم لهذه الشعوب استرجاع "ربيعها" الذي خطفه "الإخوان".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026