السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

التنجيد.. مهنة برسم الانقراض

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
وسام الشويكي- في مشغله بقلب البلدة القديمة على الطريق المؤدي إلى الحرم الإبراهيمي بالخليل يزاول عبد السميع عسيلي (61 عاماً) مهنة التنجيد.
أكياس مملوءة بشعر الماعز، إبر، خيطان، قطع من القماش، مطرقة حديدية، ماكينة خياطة هي الأدوات المستخدمة لصناعة "فرشة" أو "مخدة" أو "لحاف" على النمط القديم.
امتهن عبد السميع عسيلي التنجيد منذ سن الثالثة عشرة إذ كان يستغل فترة عطلة الثلاثة أشهر الصيفية ليتوجه إلى خاله المُنجّد جميل دنديس لمساعدته. وبفعل الظروف القاسية آنذاك اضطر لترك الدراسة والتفرغ للمهنة. وفتح محله عام 1970.
يقول عسيلي: "التنجيد مهنة لا يجيدها إلا من تَعلم على أيدي المعلمين الكبار لهذه الحرفة".
 ويصف كيف كان التنجيد مهنة مشهورة قبل عشرات السنين لاعتماد الناس عليها اعتماداً تاماً في فرش البيت. وكان الفرش يقيد في عقد الزواج، "كان توفير فرشتين ولحافين وأربع مخدات كبار وجنابي شرطاً أساسياً عند الزواج".
يقول عسيلي بعد 48 عاماً في المهنة: "بعد غسل الصوف وتنظيفه وتركه لأيام تحت الشمس حتى يجف جيداً، يتم نفش الصوف بمطرقة حديدية أو خشبية، وأحيانا نفشه باليد لإزالة الشوائب العالقة. ثم نفرش الصوف داخل قطعة القماش الكبيرة المخيطة سلفاً من الجوانب الثلاثة، ونستخدم عصا خشبية لتوزيع الصوف بالتساوي داخل القماش، ثم ابدأ بعملية تخييط الصوف من خلال غرز الإبرة داخله على مسافة متساوية بين غرزة وأخرى وبشكل هندسي".
ويكرر: "الشكل الهندسي هو السر في اتقان مهنة التنجيد". كيف؟
"التنجيد الجيد يعتمد التقارب بين الغرز مع شكل هندسي لتبدو الفرشة وكأن عليها رسما".
وتستغرق عملية تنجيد لحاف مقاسه 2x 2.20 متراً وبداخله 5-6 كيلوغرامات من الصوف نحو ساعتين. سعر مثل هذا اللحاف حوالي 150 شيقلاً.
ويبين عسيلي أن التنجيد نوعان: عربي وافرنجي؛ فالأول تنجيد الفرشات الأرضية، أما الثاني فهو تنجيد فرشات التخوت الذي يحتاج إلى مهارة أكبر لإتقانه، بسبب احتوائه على رسومات وزركشات.
ويتحسر عبد السميع عسيلي على "العصر الذهبي" للمهنة عندما كانت تشهد رواجاً كبيراً، بينما اليوم استغني عنها بالفرشات الصناعية من الإسفنج وغيره. ورغم عدم قناعته بصحيتها (لا تمتص العرق أثناء النوم على خلاف الصوف)، إلا انه لا ينكر "التقدم، والتغير".
ويقول إن الإقبال على الفراش التقليدي صار نادراً، ومقصوراً على من عنده فرش قديم موروث عن الآباء والأمهات. وأحياناً يرغبون في "تدوير" فرشات الجدات إلى مخدات أو لحف.
المنجدون قليلون جداً لعزوف الناس عن شراء الفرشات التقليدية وميلهم نحو الصناعي الرخيص. معتبراً الشغل في هذه المهنة بالوقت الحاضر بات أقرب إلى "الفلكلور" رغم انتعاشها نسبياً في مناطق القرى والأرياف لتربيتها المواشي بكثرة وتوفر المادة الخام الطبيعية.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026