السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

موسم الإرهاب السنوي- توفيق أبو شومر

وصفَ أحدُ الآباء هذا الوقت من كل عام في الأشهر التي تسبق الامتحانات العامة في مدارسنا قائلا:
 ( لقد حلَّ موسم الإرهاب)!  وأضاف :
"إن هذا الموسم لا يستنزف ميزانية الأسرة في الدروس الخصوصية فقط، بل إنه يوترها ويجعلها تعيش أكثر من ثلاثة شهور في رعب من الامتحانات، فمتلازمة الامتحانات المَرَضية لا تصيب الأبناء فقط ، بل هي وباءٌ يصيبُ الأسرة كلها!
المجتمع كلُّهُ مشغولٌ بالسياسة والاقتصاد والنقد والتجريح ومتابعة مباريات كرة القدم، ولا أحد يعير هذا الموضوع الخطير اهتماما"!!                              لم تعد الغاية من التعليم والتربية هي توسيع عقول الأبناء وتنويع معارفهم، واكتشاف مواهبهم، وإنما اقتصرت الغاية على القدرة على اكتشاف ألغاز الاختبارات، والتخصص في [ فقه الاختبارات العامة]  إذ أن مجموع درجات التفوق في هذه الاختبارات لا يعني النبوغ، بل إنه يعني أن المتفوقين اكتشفوا ألغاز الاختبارات، وخبروا الطريق المعتادة التي سارت عليها الاختباراتُ منذ عقود طويلة!!
لذا فإن معلمين كثيرين اختصوا في هذه المهنة وهي مهنة تدريس الطلاب فنون الإجابات في الامتحانات، ومهارات حفظ الإجابات النموذجية من الكتب والمطويات ولفائف الإجابات النموذجية التجارية ، وهذه المهارة والمهنة هي من أكثر المهن انتشارا في بلادنا!                          تمكنتْ أممٌ كثيرة من التخلص من إرهاب الاختبارات التي تقيس قدرات الطالب وتُحدِّد مستواه ومستقبله في ساعة أو ثلاث ساعات، تحت حراسة مشددة على وقع مارشات جنائزية، تتخلل الاختبارات، عندما يصيح حراسُ لجنة المراقبة:
 بقي من الوقت نصف ساعة!! أو انتهى الوقت!!                                 استطاعت دولٌ كثيرة في العالم تخفيف هذا الإرهاب، بوسائل عديدة، وذلك بتقسيم درجات الامتحانات على نشاط الطالب طوال العام، وقامت دولٌ أخرى بالقضاء التام على أوقات الاختبارات، ووزعتْ الاختبارات في كل الأوقات حسب القدرة والكفاءة!!
وتمكنت دولٌ أخرى أيضا من القضاء المبرم على نظرية أن المجموع النهائي لدرجات الطالب هو فقط الذي يحدد تخصصه ومستقبله، واعتبرت أن حصول الطالب على نسبة عالية في امتحانات الثانوية العامة لا يعني أن الطالب الحاصل على هذا المجموع يمكنه أن يتفوق في كل الجامعات والمعاهد، فقد وضعت الجامعات والمعاهد مواصفات واختبارات لقبول الطلاب بغض النظر عن مجموع درجاتهم في اختبارات الثانوية العامة!!
إذن نحن بحاجة ماسة إلى ثورة على النظام التعليمي بأسره، نحن في حاجة للثورة على مقررات حشو العقول التي تكون غايتها تأسيس أسراب طيور الببغاوات، الذين يرددون ما يسمعون، ويحفظون الأغاني التي تجرعوها في مدارسهم مرغمين!!
نحن محتاجون أيضا إلى أن ننهض بقطاع المدرسين، بتثقيفهم وتحسين ظروف حياتهم، بزيادة مرتباتهم وإشراكهم في تقرير مصير طلابهم، لأن كلَّ ما نعطيه للمدرسين من تقدير واحترام، إنما نعطيه في الحقيقة والواقع لأبنائنا!!
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026