فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

ماذا تريد النساء ..إكرام التميمي

في ظل التحديات التي تواجه العالم وتهدد الإنسانية  كافة في مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان ،وكون النساء هن الأكثر تعرضاً للانتهاكات تلك ، وخلال ما نشاهده بين الحين والآخر من مشاركات للنساء في العديد من الدول بحملات عديدة ؛وأحياناً نلمس بها الفاعلية والمسؤولية ، ولكنني أجدها تحركات خجولة ؛وغير واضحة للرؤية المستقبلية لتحقيق أهدافهن ،وما يطرأ اليوم في ثورات الشعوب في بعض الدول العربية يدلل على ثورة لبعض النساء والحركات النسائية النشيطة احتجاجاً على ما يواجههن من تهميش وإقصاء وبصوره ممنهجة من المشاركة في عمليات صنع القرار ؛والذي يشكل دوماً العائق لهن في ممارسة كافة حقوقهن وصولاً إلى العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية ،القائمة على ضمان تحقيق مشاركتهن ووفق ما نصت عليه الشرائع السماوية وهذا ما نصت عليه العقيدة الإسلامية السمحة المبنية على المساواة والعدل ،ولقد كرمت النساء بفضل سورة كاملة لهن سميت " النساء"، وهذا قد نفتقد له ببعض القوانين الوضعية للبشرية ، وهنا لا بد القول بأنه يجب تكافل كافة الحركات النسوية برسم استراتيجيات خاصة بهن لتشكل قاعدة صلبة لانطلاقتهن، بمعزل عن التقليد الأعمى أو أي نظام عالمي مثل " العلمانية أو اليبرالية " وبعيداً عن الديكتاتورية ، والفساد السياسي أو أي نظام آخر مستبد ، وهنا لا بد لي من القول بأن الوسطية والاعتدال خير السبل أمامهن ،فلا تفريط ولا إفراط  .
وطالما أن حقوق النساء هي حقوق إنسانية وعالمية لا بد لنا من استخدام الاتفاقيات والقرارات الدولية مع كافة الأطر الإقليمية والوطنية لتعزيز حقوق النساء والمساواة بعيداً عن التمييز والعنف القائم ضد النساء ومن منظور النوع الاجتماعي ، وهناك قرارات مثل 1325 ,1820، 1889ـ والتي تمثل نصوصها أدوات للنساء للمطالبة بحقوقهن ،على الصعيدين الوطني ،والدولي ، وهي حتى اليوم لم يتم استثمارها من قبل الحركات النسوية للعمل الجاد والمساهمة الإيجابية والتي ستعزز للنساء دور أكبر في التخطيط الإستراتيجي والذي سيحقق لهن المزيد من الانتصارات على قاعدة إقصائهن عن القرار السياسي الوطني والدولي .
وهنا أجد الحاجة الماسة لتوحيد منهجية  استراتيجيات النساء ،ولا بد من الإشارة هنا بأن على النساء مساندة بعضهن البعض ،في رسم خطوات حثيثة لهن لتحقيق المساواة ، والعدالة ، والأمن ، والحرية ، والسعي لضمان مشاركتهن في التنمية الاستقلالية والاقتصادية والمجتمعية والثقافية والسياسية ، ولضمان كافة حقوقهن المدنية والسياسية والديمقراطية اللامركزية وللمساهمة الفاعلة في كافة الأطر، ووصولاً للحق في تحقيق الذات والقرار الأنسب لتحقق النساء الكينونة  ،والاستقلالية، فهل سنشاهد انتصاراً للديمقراطية اللامركزية ؟؟ أم ستبقى النساء مقيدات بقيود الديمقراطية المركزية ؟ والتي تكبل أفكار كثيرة لهن ،ممكن تحقيقها وعلى مستويات عاليه من الوطنية والجودة والإبداع في كافة السبل .
ويحضرني السؤال : ما مدى مشاركة الإعلامية الفلسطينية في تغطية القضايا التي تخص النساء ؟ ومن هو الأكثر جدارة الرجل أم المرأة ؟
مما لا شك فيه بأن مشاركة النساء الإعلاميات  في طرح هموم النساء تكون أفضل كونها تتلمس حاجتهن أكثر برفع التوصيات التي تلامس الواقع ،وبما تتصف به النساء من اتساع الأفق للمستقبل ومن منظور ما هي اولويات واحتياجات النساء ، وقد تكمن بعض الإشكاليات  في تعزيز هذه الرؤية نظرة المجتمع للمرأة أحياناً بحكمها للأمور بعاطفتها لا بعقلها ، وهي رؤية محدودة ولا يمكن التسليم بها من قبل النساء اللواتي يتمتعن بالعقلانية والعاطفة معاً في الحكم على الأمور جلها، وكونها لم تعكس الدور الحقيقي لها كإعلامية حتى الآن ، يرجع لأسباب عدة منها بأن النساء لم ترتق بمساحة كافية للوصول لمكان صناعة القرار بسبب قلة تمثيل المرأة في مؤسسات عديدة ، وعدم دعم الرجل لها خشية من المنافسة الإيجابية أحياناً ،وبالرغم من مشاركتها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والنضال بجانب الرجل في شتى الميادين، ولكنها مازالت حتى الآن بعيدة عن مراكز صنع القرار ، و هنا يقع جانب من المسؤولية على نقابة الصحفيين الفلسطينيين من جهة ، وأخرى على صعيد صناع القرار في قمة الهرم والنظام الأساسي الفلسطيني وبكافة المؤسسات ، وواجبهم يقتضي بضمان وصول النساء لأدوات التمكين وبدمجها في كافة الميادين والوسائل الإعلامية لتشكل إحداث الرأي العام والإيجابي من منظور النوع الاجتماعي ولتغيير النظره السلبية التي ينظر لها من البعض للنساء بأنهن أقل معرفة وإدراكاً من الرجل وخاصة في المجال الإعلامي و لكي تتسع مشاركتها في القمة كإعلامية يجب الخروج من بوتقة الكوتة وبالرغم من مزاياها الإيجابية ، ولكن عليها أن تنافس كشريك ولها كامل الحقوق والواجبات وليكن الاحتكام لصناديق الاقتراع ولديمقراطية الانتخابات التي تدعم المشاركة للنساء كما الرجل ودون تمييز .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026