مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ماذا تريد النساء ..إكرام التميمي

في ظل التحديات التي تواجه العالم وتهدد الإنسانية  كافة في مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان ،وكون النساء هن الأكثر تعرضاً للانتهاكات تلك ، وخلال ما نشاهده بين الحين والآخر من مشاركات للنساء في العديد من الدول بحملات عديدة ؛وأحياناً نلمس بها الفاعلية والمسؤولية ، ولكنني أجدها تحركات خجولة ؛وغير واضحة للرؤية المستقبلية لتحقيق أهدافهن ،وما يطرأ اليوم في ثورات الشعوب في بعض الدول العربية يدلل على ثورة لبعض النساء والحركات النسائية النشيطة احتجاجاً على ما يواجههن من تهميش وإقصاء وبصوره ممنهجة من المشاركة في عمليات صنع القرار ؛والذي يشكل دوماً العائق لهن في ممارسة كافة حقوقهن وصولاً إلى العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية ،القائمة على ضمان تحقيق مشاركتهن ووفق ما نصت عليه الشرائع السماوية وهذا ما نصت عليه العقيدة الإسلامية السمحة المبنية على المساواة والعدل ،ولقد كرمت النساء بفضل سورة كاملة لهن سميت " النساء"، وهذا قد نفتقد له ببعض القوانين الوضعية للبشرية ، وهنا لا بد القول بأنه يجب تكافل كافة الحركات النسوية برسم استراتيجيات خاصة بهن لتشكل قاعدة صلبة لانطلاقتهن، بمعزل عن التقليد الأعمى أو أي نظام عالمي مثل " العلمانية أو اليبرالية " وبعيداً عن الديكتاتورية ، والفساد السياسي أو أي نظام آخر مستبد ، وهنا لا بد لي من القول بأن الوسطية والاعتدال خير السبل أمامهن ،فلا تفريط ولا إفراط  .
وطالما أن حقوق النساء هي حقوق إنسانية وعالمية لا بد لنا من استخدام الاتفاقيات والقرارات الدولية مع كافة الأطر الإقليمية والوطنية لتعزيز حقوق النساء والمساواة بعيداً عن التمييز والعنف القائم ضد النساء ومن منظور النوع الاجتماعي ، وهناك قرارات مثل 1325 ,1820، 1889ـ والتي تمثل نصوصها أدوات للنساء للمطالبة بحقوقهن ،على الصعيدين الوطني ،والدولي ، وهي حتى اليوم لم يتم استثمارها من قبل الحركات النسوية للعمل الجاد والمساهمة الإيجابية والتي ستعزز للنساء دور أكبر في التخطيط الإستراتيجي والذي سيحقق لهن المزيد من الانتصارات على قاعدة إقصائهن عن القرار السياسي الوطني والدولي .
وهنا أجد الحاجة الماسة لتوحيد منهجية  استراتيجيات النساء ،ولا بد من الإشارة هنا بأن على النساء مساندة بعضهن البعض ،في رسم خطوات حثيثة لهن لتحقيق المساواة ، والعدالة ، والأمن ، والحرية ، والسعي لضمان مشاركتهن في التنمية الاستقلالية والاقتصادية والمجتمعية والثقافية والسياسية ، ولضمان كافة حقوقهن المدنية والسياسية والديمقراطية اللامركزية وللمساهمة الفاعلة في كافة الأطر، ووصولاً للحق في تحقيق الذات والقرار الأنسب لتحقق النساء الكينونة  ،والاستقلالية، فهل سنشاهد انتصاراً للديمقراطية اللامركزية ؟؟ أم ستبقى النساء مقيدات بقيود الديمقراطية المركزية ؟ والتي تكبل أفكار كثيرة لهن ،ممكن تحقيقها وعلى مستويات عاليه من الوطنية والجودة والإبداع في كافة السبل .
ويحضرني السؤال : ما مدى مشاركة الإعلامية الفلسطينية في تغطية القضايا التي تخص النساء ؟ ومن هو الأكثر جدارة الرجل أم المرأة ؟
مما لا شك فيه بأن مشاركة النساء الإعلاميات  في طرح هموم النساء تكون أفضل كونها تتلمس حاجتهن أكثر برفع التوصيات التي تلامس الواقع ،وبما تتصف به النساء من اتساع الأفق للمستقبل ومن منظور ما هي اولويات واحتياجات النساء ، وقد تكمن بعض الإشكاليات  في تعزيز هذه الرؤية نظرة المجتمع للمرأة أحياناً بحكمها للأمور بعاطفتها لا بعقلها ، وهي رؤية محدودة ولا يمكن التسليم بها من قبل النساء اللواتي يتمتعن بالعقلانية والعاطفة معاً في الحكم على الأمور جلها، وكونها لم تعكس الدور الحقيقي لها كإعلامية حتى الآن ، يرجع لأسباب عدة منها بأن النساء لم ترتق بمساحة كافية للوصول لمكان صناعة القرار بسبب قلة تمثيل المرأة في مؤسسات عديدة ، وعدم دعم الرجل لها خشية من المنافسة الإيجابية أحياناً ،وبالرغم من مشاركتها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والنضال بجانب الرجل في شتى الميادين، ولكنها مازالت حتى الآن بعيدة عن مراكز صنع القرار ، و هنا يقع جانب من المسؤولية على نقابة الصحفيين الفلسطينيين من جهة ، وأخرى على صعيد صناع القرار في قمة الهرم والنظام الأساسي الفلسطيني وبكافة المؤسسات ، وواجبهم يقتضي بضمان وصول النساء لأدوات التمكين وبدمجها في كافة الميادين والوسائل الإعلامية لتشكل إحداث الرأي العام والإيجابي من منظور النوع الاجتماعي ولتغيير النظره السلبية التي ينظر لها من البعض للنساء بأنهن أقل معرفة وإدراكاً من الرجل وخاصة في المجال الإعلامي و لكي تتسع مشاركتها في القمة كإعلامية يجب الخروج من بوتقة الكوتة وبالرغم من مزاياها الإيجابية ، ولكن عليها أن تنافس كشريك ولها كامل الحقوق والواجبات وليكن الاحتكام لصناديق الاقتراع ولديمقراطية الانتخابات التي تدعم المشاركة للنساء كما الرجل ودون تمييز .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026