السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

فلسطين: والرؤيا الصائبة للمملكة العربية السعودية - د. عبد الرحيم جاموس


 لم تتخذ المملكة العربية السعودية يوما من الأيام، موقفاً مؤيداً وداعماً للقضية الفلسطينية من أجل أن يأتيها الشكر والتثمين من أي كان على هذه المواقف المبدئية، لأن القضية الفلسطينية بالنسبة لها ليست مجرد قضية دولية عابرة، وإنما هي بالفعل قضيتها الأساسية والمركزية، كما قضية جميع الشعوب العربية، وقد كانت ولا زالت وستبقى مواقف المملكة المسؤولة تجاه القضية الفلسطينية معبرة بحق عن موقفها ومواقف الأمة العربية، ومصوبة ومقومة لما يجب أن تكون عليه الرؤيا العربية تجاه فلسطين الشعب والقضية، وتأتي هذه المواقف في سياق رؤيا سعودية استراتيجية راسخة وليست سياسة عابرة لذر الرماد في العيون، هكذا تقرأ المواقف السعودية المتتالية الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ بداياتها في أربعينيات القرن الماضي وإلى اليوم، في ظل ما تشهده المنطقة العربية من أزمات تتوالى عليها تستهدف أمنها واستقرارها، كما تستهدف التغطية والتعمية على القضية الأساس والمركزية للأمة وللمنطقة برمتها، فبيان مجلس الوزراء السعودي الصادر عن جلسته المنعقدة في مدينة جدة يوم الاثنين 3 ذو القعدة 1434هـ برئاسة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي لم يألو جهداً منذ أيام شبابه الأولى من التعبير عن هذه السياسة السعودية الثابتة والمستمرة في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته، جاء معبراً تعبيراً واضحاً وموضوعياً عن حقيقة بات البعض يغفل عنها وهي أن الكيان الصهيوني هو من أهم أسباب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بسبب استمرار احتلاله للأراضي الفلسطينية، ورفضه لجميع المبادرات والقرارات الدولية، وإصراره على تأزيم الوضع عبر العديد من الممارسات غير الإنسانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخصوصاً الاعتداءات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، هذا إضافة إلى جرائم الحرب التي يمارسها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني وأبرزها مواصلة بناء المستوطنات والجدار العنصري والذي يهدف إلى قطع الأمل الفلسطيني والعربي والدولي في إقامة دولة فلسطين التي سينعم فيها الشعب الفلسطيني بحياة كريمة أسوة بكل الشعوب وهذا ما أكدته قرارات الشرعية الدولية وقواعدها المنظمة لحقوق الشعوب والدول. ويأتي تأكيد مجلس الوزراء السعودي ومناشدته ومناداته لجميع القوى والهيئات الفاعلة في السياسة الدولية بأهمية إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط نظراً لما للمنطقة من أهمية تاريخية وحضارية واقتصادية ولما لأهمية استقرارها ونموها من انعكاس على العالم أجمع، من أجل تصويب الرؤيا نحو حلِ مشاكل المنطقة برمتها من سياسية واقتصادية واجتماعية، فلا يمكن للمنطقة أن تشهد الاستقرار الحقيقي الذي ترجوه ويرجوه معها العالم في ظل هذه السياسات التي يواصل تنفيذها الكيان الصهيوني والتي أدت إلى إفشال كافة المبادرات والجهود الدولية، الساعية إلى إقرار حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في وطنه، والتوصل إلى تسوية سياسية تؤدي إلى إقرار السلم والأمن في المنطقة. فالرؤيا الصائبة للمملكة العربية السعودية التي عبر عنها بيان مجلس الوزراء السعودي إزاء فلسطين وإزاء مشاكل عدم الاستقرار في المنطقة تعيد إلى ذهن السياسة الدولية ضرورة ترتيب الأولويات السياسية الواجب الألتزام بها واحترامها وتنفيذها وفي مقدمتها ردع الكيان الصهيوني عن غيه وتماديه في تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وتجاهل المبادرات والمناشدات الساعية إلى إقرار السلم والأمن في المنطقة العربية، واحترام قواعد الشرعية الدولية وقراراتها وتفعيلها في مواجهة الممارسات الصهيونية، لإنقاذ الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة واستعادة السلم والأمن الدائم للمنطقة العربية، وعندها تتلاشى معه كافة الأسباب الثانوية الأخرى المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026