مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

كيري : الأفعال لا الأقوال .. د.مازن صافي

القانون الدولي يصف الاستيطان بأنه باطل غير قانوني، وحتى الإدارة الأمريكية ومنذ النكسة 1967 وصفته بأنه "غير شرعي" ولكنه بقي في أدراج الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض، وهذا الوصف موجود منذ عام 1967 حيث تنظر واشنطن والعديد من الدول أن الاستيطان هو ما تبنيه “إسرائيل” في الأراضي التي احتلت في ذلك العام، لكنه وعلى مضى السنوات الماضية ومن اتفاق أوسلو قبل عشرين عاما دأبت الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام عبارة “الاستيطان عقبة في طريق السلام”، وكانت تستخدمها كبديل فضفاض للمصطلح الدولي وبالتالي لم يشكل أي مرجعية قانونية .
 
اليوم و بعد أن مضت نصف المدة المقررة للمفاوضات التي استأنفت في يوليو/تموز الماضي 2013 ولفترة محددة " تسعة شهور" ظهر العائق القديم الجديد ومعه أيضا عوائق أخرى تعجيزية، انه الاستيطان والمطالبة بالاعتراف بالدولة اليهودية وعدم المطالبة بحق عودة اللاجئين، وفي هذا نسف كامل لاتفاق أوسلو حيث لم يورد فيه مطلب " الدولة اليهودية" وفي المقابل كان هناك إقرار واضح بـ" حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم" .
 
وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"  في مهمته شبه المستحيلة، ظهر الاختلاف الواضح بينه وبين نتنياهو ، فالأخير نفذ عدة خطوات استباقية لإفشال زيارة كيري، واستخدم " الاستيطان " كوسيلة إفشال، فلقد  قررت إسرائيل بناء سياج امني في الأغوار على الحدود مع الأردن، ووافقت على خطط لبناء حوالي 1200 مسكن جديد، وكما طرحت عطاءات لبناء 1859 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس، هذا إذا علمنا أن  حوالي نصف مليون يهودي يعيشون في أكثر من 200 مستوطنة ووحدة سكنية بالضفة الغربية والقدس الشرقية.
 
وعقب كيري على هذه الخطوات بقوله : "كان متوقعا إلى حد ما"، ووصف الاستيطان بقوله : ( نعتبر ولطالما اعتبرنا الاستيطان غير شرعي،  وإن واشنطن تعتبر كل المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 غير شرعية، وضرورة الحد منها لإنجاح عملية المفاوضات، و حل مسالة المستوطنات وإنهاء الوجود الدائم للجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية ".

وكان رد نتنياهو على كيري بإتهامه الفلسطينيين بخلق "أزمات مصطنعة". والابتعاد عن اتخاذ قرارات قوية تحتاجها إسرائيل للوصول إلى سلام حقيقي (..؟! )، والقرارات القوية التي يقصدها تتمثل في نسيان حق العودة وعدم المطالبة به والاعتراف العربي والفلسطيني بالدولة اليهودية وان القدس عاصمة أبدية للشعب اليهودي ..؟؟!! ".
 
وكان في ذلك إشارة  إسرائيلية واضحة أنه Game over "  " وقد فهم كيري الإشارة، وظهر ذلك في تصريحاته حين خاطب الجمهور الإسرائيلي بقوله : (إن البديل عن العودة إلى المفاوضات هو الفوضى، وتوقع عزلة دولية متزايدة لإسرائيل في حال فشلت هذه المفاوضات التي وصفها أيضا بأنها طريقة لصنع السلام. )
 
سياسة الاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال تقوض كل الآمال بالسلام، حيث تضرب إسرائيل عرض الحائط بكافة مكونات المجتمع الدولي وتواصل سياستها العنجهية ضد الحجر والشجر والإنسان الفلسطيني وترفض السلام، وهذا ما اختصره كيري بقوله ( بدون شك فان المستوطنات هزت رؤية الناس، وجعلتهم يتساءلون عما إذا كان المتفاوضون “جادين أم لا”.)
 
 وكان واضحا الموقف الفلسطيني من الاستيطان وفي إشارة واضحة إلى تأثير ذلك سلبيا على المفاوضات والجهود الأمريكية وهذا ما أعلنه بوضوح الرئيس الفلسطيني محمود عباس حين قال " إن الاستيطان باطل .. باطل .. باطل" .
 
على المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية أن "تجبر" إسرائيل على الوقف التام للاستيطان، وأن يتم تطبيق القرارات الدولية ومنها القرار الدولي 194، و حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، و إنهاء الاحتلال، و إطلاق سراح كل الأسرى من المعتقلات الإسرائيلية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ودون ذلك فالنتيجة ستكون صفر أكبر من حجم مشروع الشرق الأوسط الجديد "

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026