فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

محاكمة شارون - عادل عبد الرحمن

اول امس شيعت القيادات الاسرائيلية رئيس وزراء إسرائيل الاسبق، أرئيل شارون بعد ان غاب عن الوعي ثمانية اعوام كاملة. رحل القاتل شارون عن 86 عاما، ودفن في مزرعته إلى جانب زوجته، حسب وصيته.
لكن مجرم الحرب شارون لم يمت في ذاكرة الشعب العربي الفلسطيني الحية، لانه مرتكب ابشع جرائم العصر ضد ابناء فلسطين مذ كان عضوا في عصابة "الهاجاناة" ثم قائدا للوحدة 101، التي ارتكبت مجزرة اللد وقبية، وسلسلة متواصلة من المجازر ضد ابناء الشعوب العربية في مصر ولبنان وسوريا والاردن واولا وثانيا وعاشرا ضد ابناء فلسطين، والتي كان من بينها مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، فضلا عن تنفيذه عمليات إغتيال للقادة ابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وآخرها الرئيس الرمز ياسر عرفات 2004. لذا سيبقى إسمه قرين بالمأساة الوطنية، وبالمذابح، التي إستباحت دم الاطفال والنساء والشيوخ والشباب والقيادات منذ اربعينيات القرن الماضي حتى موته الكلينكي في الرابع من يناير / كانون الثاني 2006.
للاسرائيليين ان "يتغنوا" ما شاؤوا باحد سدنتهم القتلة، ولهم ولكل من يتساوق معهم في سياساتهم الكولونيالية العنصرية التطهيرية العرقية إطلاق كل الاوصاف والمديح، ولكنهم لن يسقطوا من الذاكرة الوطنية والقومية العربية، أن شارون مجرم حرب وقاتل.
لم يكن يوما شارون رجل سلام، وما تناقله وسائل الاعلام الاسرائيلية والاميركية والاوروبية عن تحول في مواقف رئيس الوزراء الاسبق لصالح التسوية من خلال إستعداده لتنفيذ خطة خارطة الطريق الاميركية، يمكن تذكير اولئك القائمين على المنابر الاعلامية بالتحفظات الاربعة عشر لشارون وحكومته على خارطة الطريق الاميركية، التي رفض فيها اولا عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها في العام 1948 حسب القرار الدولي 194،ثانيا  ورفض عودة القدس الشرقية للدولة الفلسطينية؛ ثالثا رفض الترتيبات الامنية المقبولة دوليا؛ رابعا أصر على الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية، خامسا رفض من حيث المبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ وهو من طرح الدولة ذات الحدود المؤقتة، سادسا هو من بنى جدار الفصل العنصري، وحسب ما جاء على لسان عمري شارون (ابن اريك) كان القائد الاسرائيلي الاكثر دعما لخيار الاستيطان الاستعماري، والذي بني في عهده أكبر عدد من المستعمرات؛ سابعا هو من دنس ارض المسجد الاقصى في 28 ايلول/ سبتمبر 2000؛ثامنا تفكيك المستعمرات الاسرائيلية في قطاع غزة آب/ ايلول 2005، لم يكن نزوعا نحو السلام، بل كان جزءا من مخطط لتقسيم الساحة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما تم تنفيذه من قبل جماعة الانقلاب،الذين كانوا ومازالوا جزءا من المخطط المعادي للمشروع الوطني، إلى ان يعودوا لرشدهم، ويتبرأوا من جريمتهم الانقلابية السوداء؛ تاسعا هو اولا .... وعاشرا القاتل بامتياز للفلسطينيين والعرب وانصار السلام الاسرائيليين.
إذا محاولات البعض الاسرائيلي تجميل وجه شارون القبيح مردود عليهم. ولا يمكن لاي فلسطيني او عربي حر او نصير للسلام إسرائيلي او اممي قبول او التساوق مع النموذج، الذي يحاولون تعميمه للقاتل. وبالتالي شارون، وإن مات، فإن الشعب العربي الفلسطيني وجهات الاختصاص في المنظمات القانونية والحقوقية معنية بملاحقة المجازر، التي نفذها وقادها شارون كي يحاكم كمجرم حرب، هو وغيره من قيادات إسرائيل ، الذين قتلوا او ماتوا. ولا يجوز تحت أي إعتبار تناسي محاكمة مجرم الحرب ارئيل شارون. لان الموت لا يلغي او يسقط حق الشعوب في ملاحقة قاتليها من المحتلين.



ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026