السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

فضيحة اولمرت المدوية - عمر حلمي الغول

أدانت محكمة إسرائيلية إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الاسبق بتهمة الفساد والرشوة في فضيحة العقارات الكبرى "هولي لاند" في القدس مقترنة بشهادة الزور، التي ادلى بها سابقا بالنفي.
فضيحة اولمرت أعتبرت في الاوساط الاسرائيلية اسوأ اشكال الفساد في تاريخ دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلية. التي جرت اثناء توليه مهمة رئيس بلدية القدس الغربية 1993/ 2003. وبدأت خيوطها بالانكشاف في عام 2010، حين اشير إلى تلقيه مبلغ مليون ونصف شيكل ما يعادل 430 الف دولار اميركي مقابل تسهيل بناء عقارات هولي لاند. غير ان القضاء الاسرائيلي خفض قيمة الرشوة إلى النصف، التي حولها لحساب شقيقه.
لكن مكانة اولمرت السياسية بدأت بالاهتزاز والتراجع في تموز 2008، عندما وجهت له اتهامات بالفساد في قضايا اخرى، التي دفع بتبرئة نفسه منها آنذاك، إلآ انه أضطر للاستقالة من رئاسة الحكومة في ايلول 2008 (تولى رئاسة الحكومة في آذار 2006 بعد مرض شارون) وفي ايلول 2012 ادين رئيس الوزراء الاسبق، وصدرت بحقه عقوبة مخففة بالسجن ستة مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة بتهمة الفساد مقدارها 75 الفا و300 شيكل (19 الفا و200 دولار اميركي) .
وبقيت قضية هولي لاند وشهادة الزور تلاحق رئيس حزب كاديما الاسبق، إلى ان تم تثبيتها عليه. مما دفع القاضي ديفيد روزين، الذي تلى الحكم للقول امام وسائل  الاعلام : "نحن نتحدث عن ممارسات فاسدة وقذرة". وندد ب"النظام السياسي الفاسد، الذي تراجع على مدار السنين ... ونقل في ظله مئات الاف الشواكل الى مسؤولين منتخبين". ووفق مصادر قضائية فإن الحكم المرتقب في ابريل القادم قد يصل إلى الاعتقال مدة سبع سنوات.
إدانة اولمرت بالفساد،  تشكل الضربة القاضية لسجله وتاريخه السياسي. ويمكن إعتبارها اللحظة الفاصلة في طي صفحته السياسية. ورغم عودة العديد من قادة إسرائيل للحلبة السياسية، إلآ ان القضايا السابقة، التي طالت رؤوساء وزراء ووزراء وقادة عسكريين وغيرهم، لم تكن بنفس خطورة قضية اولمرت. الامر الذي يشير إلى صعوبة عودته لميدان السياسة. مع ان كل شيء في دولة الابرتهايد ممكن وجائز إرتباطا بطبيعتها الاستعمارية. 
دولة إسرائيل الكولونيالية بشهادة القاضي روزين وغيره، تشكل تربة خصبة لكل اشكال ومظاهر الفساد والمافيات. ولعل الطبقة السياسية والعسكرية تلعب دورا اساسيا في تعميق تلك المظاهر، التي تهدد وحدة المجتمع الاسرائيلي. ولهذه الظاهرة اسبابها الذاتية والموضوعية : اولا عدم اليقين في اوساط اولئك القادة بديمومة دولتهم، لادراكهم، انها دولة غير طبيعية، وان الاخطار المحيقة بها تجعل الرهان على إستمرارها أمرا بعيد المنال؛ ثانيا البنية الفكرية والسياسية والاخلاقية والقيمية في اوساط النخب الاسرائيلية ضعيفة، ولادراكها ان الرواية الاسرائيلية (الصهيونية ) تقوم على الكذب والافتراء على الحقيقة والتاريخ والواقع؛ ثالثا طبيعة العلاقة مع الغرب الرأسمالي وخاصة الاميركي، الذي يصب اعلى اشكال الدعم المالي والاقتصادي للدولة الاسرائيلية المارقة، تهيء المناخ، وتوجد البيئة الخصبة لعملية النهب واللصوصية في اوساط القيادات الاسرائيلية؛ رابعا وفي نفس السياق، طبيعة العلاقة بين اركان الرأسمال المالي العالمي والحركة الصهيونية، الذي تلعب في اوساطه العائلات اليهودية الصهيونية دورا محوريا في تعزيز ظاهرة الفساد والرشوة، لاسيما وان الرأسمال المالي والصناعي يستخدم المال لتحقيق اغراضه الاقتصادية والسياسية... وغيرها من المظاهر المرتبطة بنشأة وتطور هذه الشخصية او تلك وايضا المجتمع الاسرائيلي برمته.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026