إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

أبو سمرة: أصلحت دراجات هوائية بعدد شعر رأسي!

عبد الباسط خلف: تحتل البشاشة مكاناً دائماً في وجه بسام أبو سمرة، فيما لا تكف يداه وعيناه ولسانه عن متابعة شؤون الدراجات الهوائية، وصيانتها، وتتبع أخبارها، والرد على استفسارات الزبائن منذ أربعة عقود.
يقول وهو يواصل إصلاح عجلة زرقاء اللون: من سنة 1970، وأنا أشتغل في هذه الصنعة، وأجلس في المحل نفسه، وأستخدم الأدوات ذاتها، وأخبر من يأتي لزيارتي من بعض الأطفال والفتية أنني أصلحت دراجات آبائهم وأجدادهم، ويتردد علي زبائن فاقوا السبعين سنة، ولا زالوا يهتمون بصيانة دراجاتهم.
وأبو سمرة، المولود في قرية الجديدة جنوب المدينة العام 1955، رافق صنعته في سن مبكر، بعد أن أزاحته مشاغل الدنيا عن مقاعد الدراسة، فتوق عند الصف الأول الإعدادي(السابع اليوم)، وأتجه إلى طولكرم ليتعلم فنون "البسكليتات" كما يسميها، من العجوز أبو المصرية.
يضيف: كانت الدراجة زمان بسعر 100 ليرة، وتعادل اليوم نحو 300 شيقل، أما اللون الأحمر فقد كان ملك الألوان في السبعينيات، ومعظم الصناعة يابانية وألمانية وبعضها صيني، لكننا اليوم لا نشتغل بغير الصيني.
وصارت الألوان تتغير، وأرتفع عدد الدراجات كثيراً، وتغيرت المدينة من حولي، واختفت بيارات البرتقال والبساتين، لكن المهنة وأدوات العمل والخزائن والرفوف والملصقات، صارت اليوم ابنة 40 سنة.
مرت بأبي سمرة انتفاضات وإضرابات ومواسم حداد واجتياح إسرائيلي، وتبدلت وجوه الزبائن، ولم تعد التراخيص تمنح لها من البلدية كما كان الحال قبل الانتفاضة الشعبية العام 1987، وأصبح يُحب المهنة كثيراً، ويعتبر أول مصلح للدراجات الهوائية.
 في ما تشير ملصقات تحيط بجدرانه محله إلى فترات قديمة، فتروج إحداها إلى ضرورة الحفاظ على الدراجة بحالة صالحة، تمهيدًا لترخيصها. غير أنه يضحك كثيرا حين نسأله عن قيمة التأمين الذي يجب على راكب الدراجة دفعه.
 ويؤكد أنه أصلح في حياته دراجات تفوق عدد شعر رأسه.
يتابع: أحرص على إهداء أحفادي "بسكليت" في أول حياته، وأولادي وبناتي كلهم ركبوا الدراجة ويعرفون صيانتها، لكنني لم أقبل لأي منهم أن يشتغل فيها، فحرصت على تعليمهم، فشادي درس الهندسة، وفادي مثله، أما بناتي الثلاث فتعلمن الشريعة وعلم النفس.
لا يعترف أبو سمرة بالإجازات، ويسافر يومياً 40 كيلو متراً للوصول إلى مكان عمله، ولا يستخدم غير الدراجة في تنقلاته داخل المدينة، لأنها أسهل وأسرع وأخف وأنظف. لكنه لا ينسى كيف أن عجوزاً جاء إليه واستخدم العجين بدل"الشحمة" لإجبار العجلات على السير، فينفجر بالضحك".

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026